فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جاءت الشريعة الإسلامية بطرق وأشكال متعددة لذكر الله سبحانه وتعالى ، ومن تلك الطرق الذكر الجماعي والمفرد والجهري والسري ( الخفي ) والمقيد بعدد والمطلق ، وسيأتي تفصيلها وتفصيل الأحكام المتعلقة بها في محلها من هذا البحث إنشاء الله .
ولعل من الخير أن نتم في هذا المقام موضوع فضل الذكر ومنزلة الذاكرين عند الله ، ببيان فضل تلك الطرق والأشكال لذكر الله تعالى .
في فضل الذكر الجماعي
"أخرج الطبراني عن عبد الرحمن بن سهل قال: نزلت على رسول الله وهو في بعض أبياته: ] واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ والْعَشِيِّ [ ( ) ، فخرج يلتمسهم فوجد قومًا يذكرون الله تعالى منهم ثائر الرأس وجاف الجلد ، وذو الثوب الواحد ، فلما رآهم جلس معهم وقال: ] الحمد الله الذي جعل في أمتي من أمرني أن اصبر نفسي"
معهم[ ( ) .
"أخرج ابن ابي الدنيا والبيهقي عن أنس قال: قال رسول الله: ]لأن اجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس احب إلي مما طلعت عليه الشمس ، ولأن اجلس مع قوم يذكرون الله بعد العصر إلى أن تغيب الشمس احب إلي من الدنيا وما فيها[ ( ) ."
"أخرج الترمذي من حديث أنس {رضى الله عنه} قال: قال رسول الله: ]إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا [ قالوا وما رياض الجنة ؟ قال: ] حلق الذكر[ ( ) ."
"وأخرج البيهقي من حديث جابر بن عبد الله {رضى الله عنه} قال: خرج علينا رسول الله فقال: ]يا أيها الناس: إن لله سرايا من الملائكة ، تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض فارتعوا في رياض الجنة[ ."
قالوا: وأين رياض الجنة ؟
قال: ] مجالس الذكر فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروا أنفسكم ، من كان يريد أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإن الله ينزل العبد عنده حيث أنزله تعالى من نفسه [ ( ) .
"وأخرج الهيثمي واحمد عن أبى سعيد الخدري {رضى الله عنه} أن رسول الله قال:"