فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 7048

يقول الإمام علي:"إن الله تعالى جعل الذكر جلاء للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة" ( ) .

ويقول الشيخ محمد مهدي الرواس:"الذكر جلاء للقلب ، ونور للسر ، وهيبة للوجه ، ودولة للقالب" ( ) .

ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:"إذا أخذ الذاكر في الذكر ووقع الذكر إلى القلب وانفتحت بصيرته وأنس إلى الخلوة وما يخرج منها إلا بحاجة ، ثم يدخلها ويشرع في الذكر ، هجمت عليه جنود الذكر كأنها رِجْل من جراد لها رنة كرنة النحل ، تهجم عليه من ورائه حتى تحوم حواليه مثل النار على الحطب ، وربما يخرج من الخلوة بالليل ، ويمشي في"

صحراء ، فيرى مد البصر ميمنةً وميسرةً عنه . وهو في القلب مثل السلطان" ( ) ."

الذكر ومرتبة الكشف القلبي

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:"إذا أشعرت قلبك ذكر الله دائمًا في كل حال ، لابد أن يستنير قلبك بنور الذكر ، فيرزقك ذلك النور الكشف ، فإنه بالنور يقع الكشف للأشياء ، وإذا جاء الكشف جاء الحياء بصحبته" ( ) .

الذكر ومرتبة العلاج القلبي

إن الأذكار - خصوصًا بأسماء الله الحسنى -كما يرى مشايخ الصوفية: هي عبارة عن أدوية لأمراض القلوب ، وعلل السالكين إلى حضرة علام الغيوب ، ولا يستعمل دواء إلا في الأمراض التي يكون ذلك الاسم نافعًا فيها ، فحيث يكون مثلًا الاسم المعطي نافعًا لمرض قلب مخصوص ، فالاسم النافع ليس بمطلوب فيه . وقس على هذا .

ولما كان كل إنسان لا يخلو من أمراض قلبية ، وعلل خفية ، لا يدركها بنفسه ، كالرياء والنفاق والحسد والأنانية وحب الشهوة والظهور والعجب والكبر والبخل وغيرها .

ولما كان من الثابت أن الإنسان لا يستطيع أن يطبب نفسه بنفسه ، ولو قرأ كتب الطب ، بل لابد من طبيب يكشف خفايا علله ، ويطلع على ما عمي عليه من دقائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت