فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 7048

وعلى هذا فما ذكر هنا من خصائص وفوائد التسبيح أعلاه خاصة بطريقة الشيخ السكندري لا يجوز العمل بها أو بغيرها إلا بإذن الشيخ الحي في كل زمان .

أحكام الذكر في الشريعة والطريقة

الحكم في الجهر بالذكر والإخفاء والمفاضلة بينهما

ذهب بعضهم إلى أن الذكر الخفي أفضل من الذكر الجهري وقد استدلوا على ذلك بالنصوص الآتية:

1.قوله تعالى: ] واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخيفَةً وَدونَ الْجَهْرِ مِنَ

الْقَوْلِ[ ( ) .

2.قوله تعالى: ]ادْعوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدينَ[ ( ) .

3.قوله: ]خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي [ ( ) .

بل إن بعضهم الآخر ذهب إلى حد تبديع من يقول بالذكر الجهري مستندين على ما نقل عن ابن مسعود أنه رأى قومًا يهللون برفع الصوت في المسجد فقال: ما أراكم إلا مبتدعين حتى أخرجهم من المسجد .

ونقول: لقد أجمع العلماء على أن الأفضلية بين الذكرين الجهري والخفي يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال ، فقد يكون الجهر أفضل في بعض الأوقات ، وقد يكون الإسرار أفضل في أوقات أخرى . وأما مسألة إنكار أحد الوجهين ، فهو خروج عن حدود الشريعة السمحاء ، وانحراف عن طريق الاستقامة

وما يعنينا هنا هو توضيح أن النصوص أعلاه لا تدل على نفي الذكر الجهري من قريب أو بعيد .ثم بيان الميزان في المفاضلة بين الذكرين .

فأما فيما يتعلق بمناقشة الأدلة أعلاه فيكفي في توضيحها والرد على المتأولين فيها ما ذكره الإمام السيوطي في رسالة ألفها لهذا الشأن سماها: ( نتيجة الفكر في الجهر بالذكر ) اقتبسنا منها موضع الحاجة .

قال الإمام:"الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى . سألت أكرمك الله عما أعتاده السادة الصوفية من عقد حلقة الذكر والجهر به في المساجد ورفع الصوت بالتهليل وهل ذلك مكروه أو لا ؟"

الجواب …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت