فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعلى هذا فما ذكر هنا من خصائص وفوائد التسبيح أعلاه خاصة بطريقة الشيخ السكندري لا يجوز العمل بها أو بغيرها إلا بإذن الشيخ الحي في كل زمان .
أحكام الذكر في الشريعة والطريقة
الحكم في الجهر بالذكر والإخفاء والمفاضلة بينهما
ذهب بعضهم إلى أن الذكر الخفي أفضل من الذكر الجهري وقد استدلوا على ذلك بالنصوص الآتية:
1.قوله تعالى: ] واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخيفَةً وَدونَ الْجَهْرِ مِنَ
الْقَوْلِ[ ( ) .
2.قوله تعالى: ]ادْعوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدينَ[ ( ) .
3.قوله: ]خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي [ ( ) .
بل إن بعضهم الآخر ذهب إلى حد تبديع من يقول بالذكر الجهري مستندين على ما نقل عن ابن مسعود أنه رأى قومًا يهللون برفع الصوت في المسجد فقال: ما أراكم إلا مبتدعين حتى أخرجهم من المسجد .
ونقول: لقد أجمع العلماء على أن الأفضلية بين الذكرين الجهري والخفي يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال ، فقد يكون الجهر أفضل في بعض الأوقات ، وقد يكون الإسرار أفضل في أوقات أخرى . وأما مسألة إنكار أحد الوجهين ، فهو خروج عن حدود الشريعة السمحاء ، وانحراف عن طريق الاستقامة
وما يعنينا هنا هو توضيح أن النصوص أعلاه لا تدل على نفي الذكر الجهري من قريب أو بعيد .ثم بيان الميزان في المفاضلة بين الذكرين .
فأما فيما يتعلق بمناقشة الأدلة أعلاه فيكفي في توضيحها والرد على المتأولين فيها ما ذكره الإمام السيوطي في رسالة ألفها لهذا الشأن سماها: ( نتيجة الفكر في الجهر بالذكر ) اقتبسنا منها موضع الحاجة .
قال الإمام:"الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى . سألت أكرمك الله عما أعتاده السادة الصوفية من عقد حلقة الذكر والجهر به في المساجد ورفع الصوت بالتهليل وهل ذلك مكروه أو لا ؟"
الجواب …