فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويسترسل الشيخ عبد القادر الكيلاني في تفسير هذا الأمر قائلًا:"من هو في البعد يستغيث ، ينادي يا ملك اعطني ، قربني . ومن قُرِّب منه وَصَل ، عند الشدة يناجيه بصوت خفي ، لأنه قرب منه ، من قعد إلى جنبه تغلبه الهيبة فيسكت ويشير إشارة . المسلم في البعد ينادي ويدعو ، والمؤمن العارف في القرب ينادي بحسن الأدب ، والمحبوب واصل قلبه في مخدع القرب يومئ إيماء" ( ) .
إن فكرنا في الجهر بالذكر يوضحه الشيخ . فهو يرى أن سالكي الطريق على ثلاثة أقسام بحسب درجة قربهم من الله سبحانه وتعالى:
فأما المسلم الذي لا يزال في البعد ففي حاجة إلى دعاء ربه بصوت عال .
وأما المؤمن العارف في القرب فيكفيه أن يناجي ربه ، أي أن يدعوه بصوت خفي .
وأما المحبوب الواصل إلى حضرة الله { عز وجل } فلا يحتاج حتى أن ينطق بالدعاء .
فالمريد إذا يحتاج دعاء ربه جهارًا ، لأنه كالمسلم الذي لا يزال بعيدًا في أول الطريق
إلى ربه { عز وجل } .
الحكم في الذكر الجماعي والذكر الإنفرادي والمفاضلة بينهما
شبه الإمام أبو حامد الغزالي ذكر الإنسان وحده وذكر الجماعة بإذان المنفرد وإذان الجماعة فقال:"كما أن أصوات المؤذنين تقطع جرم الهواء أكثر من صوت المؤذن"
الواحد ، كذلك ذكر الجماعة على قلب واحد اكثر تأثيرًا في دفع الحجب الكثيفة من ذكر شخص واحد" ( ) ."
وأما ذكر المفرد فقد قال الصوفية فيه إن له أثركبير وفعال: في صفاء القلب ،