فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 7048

وإيقاظه ، وتعويد المؤمن على الأنس بربه ، والتنعم بمناجاته ، والشهود بقربه ، فلا بد للمؤمن من جلسة يذكر الله خاليًا منفردًا بربه بعد أن يحاسب نفسه ويطلع على عيوبه وأخطائه ، فإذا ما رأى سيئة استغفر وتاب ، وإذا ما رأى عيبًا جاهد نفسه للتخلص منه . فقد روي عن أبي هريرة {رضى الله عنه} عن النبي قال: ] سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله[ وذكر منهم: رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ( ) . وقد نهج الصوفية على هذا المنوال ، فذكروا الله في جميع أحوالهم وأطوارهم فرادى وجماعات ، عملًا بما ثبت في الكتاب والسنة المطهرة ( ) .

أفضلية الذكر الجماعي في الطريقة الكسنزانية:

يؤكد مشايخ الطريقة الكسنزانية على أهمية الذكر الجماعي ، وأفضليته على الذكر المنفرد اعتمادًا على الأدلة القرآنية الكريمة والنبوية المطهرة وعلى ما فتح الله تعالى لهم من فوائدها وثمارها الروحية ، وفي أهمية الذكر الجماعي وأفضليته نذكر النقاط التالية:

1.بناءًا على قوله تعالى في الحديث القدسي: ] من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه [ ( ) ، فإن الذكر الجماعي أفضل ، لأنه يتضمن إضافة إلى ذكر الله تعالى للعبد في نفسه ذكره في الملأ الأعلى ، بخلاف الذكر في النفس فإنه يقتصر على فضيلة واحدة .

2.الذكر الجماعي يربط قلوب الذاكرين ويوحدهم مع بعض البعض .

3.الذكر الجماعي يقرب ملائكة الرحمنة ، ويطرد إخوان الشيطان .

4.الذكر الجماعي دعوة وإرشاد إلى طاعة الله وعبادته والتقرب إليه بالنوافل الموصلة إلى مراتب التقريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت