فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 7048

"وقال تعالى: ] واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخيفَةً وَدونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدوِّ والْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلينَ[ ( ) ."

"وقال تعالى في ذم المنافقين: ]إِنَّ الْمُنافِقينَ يُخادِعونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإذا قاموا إلى الصَّلاةِ قاموا كُسالى يُراؤونَ النّاسَ وَلا يَذْكُرونَ اللَّهَ إِلّا قَليلًا[ ( ) ."

وأما في سنة رسول الله ، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله: ] ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة [ ( ) .

وقد ورد في أقوال العارفين y عن الذكر:

قول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:"ما أعلم معصية أقبح من ترك ذكر هذا الرب" ( ) .

وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي:"من علامة النفاق ثقل الذكر على اللسان" ( ) .

وقالوا:"لكل شيء عقوبة ، وعقوبة المريد انقطاعه عن الذكر" ( ) .

وأخيرًا فإن المريد إذا ترك ورده لسبب من الأسباب السابقة ثم عاد إلى يقظته والتزم عهده ، فلا ينبغي أن يقنط من رحمة الله نتيجة تقصيره وإهماله ، بل عليه أن يتوب إلى الله تعالى ، ثم يقضي ما فاته من أوراد ، إذ أن الأوراد تقضى كسائر العبادات والطاعات .

قال الإمام النووي:"ينبغي لمن كانت له وظيفة من الذكر في وقت من الليل أو النهار أو عقب صلاة أو حالة من الأحوال ففاتته ، أن يتداركها ويأتي بها إذا تمكن منها ، ولا يهملها" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت