فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 7048

وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب {رضى الله عنه} قال: قال رسول الله: ] من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه في الليل[ ( ) فقد يترك بعض المريدين أورادهم أو بعضًا منها محتجين بكثرة أعمالهم وعدم فراغهم لها ، ويوحي لهم الشيطان أن هذا عذر مشروع وتبرير مقبول وأنه لا بأس في تأجيل الأوراد إلى وقت الفراغ ، وقد حذر السادة الصوفية وأطباء القلوب من الإهمال والتسويف وانتظار الفراغ ، لأن العمر سرعان ما ينتهي والمشاغل في تجدد .

وقال الشيخ ابن عطاء الله السكندري:"إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونة النفس" ( ) .

وقال الشيخ ابن عجيبة:"قالوا وجب على الإنسان: أن يقطع علائقه وعوائقه ، ويخالف هواه ، ويبادر إلى خدمة مولاه ، ولا ينتظر وقتًا آخر" ( ) .

الذكر في الطريقة الكسنزانية

نحن نرى أن الطريقة هي طريق كل من يحب ويريد ذكر الله سبحانه وتعالى . وإن واجب مشايخ الطريقة هو تعليم الناس ذكر الله تعالى وزرع حبه في قلوب المريدين ليكونوا أتباعًا بالقول والفعل لحضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد ، خير ذاكر لله سبحانه وتعالى .

فذكر الله هو زاد المريد خلال رحلته نحو الحق ـ عز وجل ـ ، فكلما زاد في زاده اقترب أكثر من مقصد رحلته ، وقبلة طريقه ، الله سبحانه وتعالى: ] وَتَزَوَّدوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ

التَّقْوى [ ( ) .

أذكار الطريقة وفوائدها الروحية:

من خصائص أذكار الطريقة هي أن فوائدها الروحية العظيمة لا ينالها الإنسان الذاكر ما لم يكن مريدًا من مريدي الطريقة . إذ أن الحصول على الفوائد الروحية التي يجعلها

الله { عز وجل } فيما يؤتي من أذكار لمشايخ الطريقة مرتبط لارتباط الإنسان روحيًا بمشايخ

الطريقة . والارتباط بمشايخ الطريقة لا يحصل إلا بمبايعة المريد لشيخ الطريقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت