فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن حال أذكار الطريقة في هذا الأمر هو كحال الصلاة وقراءة القرآن وغيرها من العبادات التي جعل الله { عز وجل } الباب إلى الفوائد الروحية هو الإسلام والدخول فيه بأن يشهد أن لا اله إلا الله وان محمدًا رسول الله . وما لم يسلم الإنسان فلا يستفيد من أداء فروض الإسلام . والأمر نفسه بالنسبة لأذكار الطريقة ، فإن لم يبايع المريد الشيخ ويأخذ الطريقة فإنه لا يستفيد روحيًا من تلاوة الأذكار ، فحقيقة الأمر إذا إن أسرار الأذكار تكمن في المشايخ الأطهار .
إن هذا يعني بأن الاستفادة روحيًا من أذكار الطريقة تتطلب من المريد أن يكون كامل الاستسلام لشيخه ، وأن يلتزم بما أكد ويؤكد عليه مشايخ الطريقة من حقيقة أن يكون ( المريد أمام الشيخ كالميت أمام الغاسل الذي يقلبه كيف يشاء ) . هذا الاستسلام الكامل لا يأتي إلا من بعد طرد المريد من قلبه لكل تهمة أو شك في شيخه .
فشيخ الطريقة هو باب الرحمة الذي وصلت من خلاله أذكار الطريقة إلى المريد ، وإن الأذكار المعينة هي هبة وفضل اختص به الله { عز وجل } شيخ الطريقة نتيجة درجة القرب التي وصلها من الحق { عز وجل } .
ومن جهة أخرى فإننا نؤكد على أن حصول المريد على الفوائد الروحية من أذكار طريقتنا يعتمد بشكل أساسي على مدى التزامه بسلوك منهج الطريقة بشكل كامل ، والتحلي بكل آدابها المحمدية .
أي أن الحصول على الفوائد الروحية لأذكار الطريقة لا يتم فقط من خلال تلاوة هذه الأذكار بمعزل عن باقي فروض العبادات وآداب الطريقة ، بل إن منهج الطريقة هو منهج شامل ومتكامل من العبادات والآداب التي تتناول كل أوجه حياة الإنسان .
فمثلما لا تغني أذكار الطريقة عن الفروض التعبدية للشريعة من صلاة وصوم وغيره ، فإن هذه العبادات بأكملها هي الأخرى يجب الالتزام بها كجزء من الالتزام الشامل بكامل تعاليم الطريقة وأوامرها .
أقسام الذكر في الطريقة:
إن طريقتنا تقوم على أساس تقسيم الذكر على ثلاثة أقسام هي:
1.الذكر باللسان