فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن لهذا الأمر فوائد روحية عظيمة الشأن كما يؤكد عليه مشايخ الطريقة ، وهو دواء لكثير من الأمراض الروحية ، ومنها غياب قلب المريد عن الذكر وانشغاله عن العظيم { عز وجل } الذي يذكره ، إذ إن استحضار المريد لصورة شيخه أمامه يساعد على جعل قلبه حاضرًا في أثناء الذكر .
3-التقيد بأذكار الطريقة كمًا ونوعًا
إن لقرب مشايخ الطريقة من الله ـ عز وجل ـ وتفضله عليهم تتكشف لهم الأسرار الروحية للأذكار المختلفة فيعلمون أيًا منها كمًا ونوعًا هي الأصلح لمريديهم .
ومثلما أن الصلاة والصوم وسائر عبادات الشريعة لا يجوز تغييرها وإنما على المرء الالتزام بشروطها التي أنزلها الله ـ عز وجل ـ وفسرها الرسول الأعظم ، فإن الأذكار كذلك لا يجوز تغييرها من قبل المريد ، وإنما عليه أن يتبع حرفيًا ما يأمره به شيخه الذي يحدد الأوراد .
إذ لما كانت أوراد الطريقة قد وضعها مشايخ الطريقة بهدي من الله تعالى ورسوله الكريم ، فإن من الطبيعي أن يكون استحداث أوراد جديدة أو أحداث أي تغيير في الأوراد الموجودة هو أمر خاص بشيخ الطريقة ولا يجوز لأي شخص آخر التدخل فيه . فالشيخ لا يأمر المريد بأذكار إلا التي تأتي بأمر من الله ـ عز وجل ـ ورسوله الكريم وسلسلة مشايخ الطريقة ، وهو كذلك لا يحدث فيها أي تغيير إلا بعلم رباني .
فالشيخ وحده يعلم إن كان هناك أي سبب لتغيير الأذكار ، من حيث نوع الذكر أو كميته أو غير ذلك من التغييرات . فمن شروط الذكر في الطريقة التقيد التام بمنهج الأوراد من غير زيادة أو نقصان في كم أو نوع . وهناك شروط أخرى خاصة ببعض الأذكار في الطريقة مثل إغماض العينين أو القيام بحركات خاصة .
4-آداب الذكر