فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 7048

الخامس: أن يكون طعامه خاليًا من شبهة ، وعليه أن يجتهد في ذلك .

السادس: غمض العينين كي يسد طريق الحواس الظاهرة شيئًا فشيئًا ، لأن سدها يكون سببًا لفتح حواس القلب .

السابع: أن يتخيل شخص شيخه أمامه ما دام ذاكرًا وهذا ضروري .

الثامن: الصدق في الذكر بأن يستوي عنده السر والعلانية .

التاسع: الإخلاص وتصفية العمل .

العاشر: استحضار معنى الذكر: في القلب على اختلاف درجات المشاهدة بين الذاكرين ، بشرط أن يعرض الذاكر على شيخه كل ما يرقى إليه من الأذواق ليعلمه طريق الآداب فيه .

الحادي عشر: تفرغ القلب عن كل وجود سوى الله تعالى

الثاني عشر: أن يختار من صيغ الذكر ما يوجه به الشيخ .

وقد أجمعوا على أن يجب على المريد أن يذكر بقوة تامة ، وأن ذكر السر والهوينا لا يفيده رقيًا .

وأما الثلاثة الباقية التي تأتي بعد الذكر فهي:

أولًا: أن يسكن بعد سكون ، ويخشع ، ويحضر مع قلبه مترقبًا لوارد الذكر ، فلعله يرد عليه وارد فيعمر باطنه في تلك اللحظة أكثر مما يمكن أن تعمره الرياضة والمجاهدة مدة ثلاثين سنة . فإذا ورد عليه وارد الزهد فيصير زاهدًا ، أو ورد عليه وارد تحمُّل الأذى فيصير صابرًا ، أو وارد الخوف فيصير خائفًا من الله تعالى وهكذا ، ويجمع الحواس بحيث لا تتحرك منه شعرة حاله كحال الهرة المتحفزة لاصطياد الفأر ، وينفي الخواطر ويجري معنى الذكر على قلبه .

ثانيًا: منع شرب الماء البارد عُقيب الذكر ، فإن الذكر يورث حرقة وهيجانًا وشوقًا إلى المذكور الذي هو المطلوب الأعظم من الذكر ، وشرب الماء يطفئ تلك الحرارة .

فليحرص الذاكر على هذه الآداب الثلاثة فإن فيها نتيجة الذكر تظهر والله أعلم .

الحركة في الأذكار الكسنزانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت