فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تتمثل الحركة الرئيسية في أذكار الطريقة الكسنزانية بسحب الرأس من منطقة أسفل الحجاب الحاجز للبطن ، والتي تعرف عند أصحاب الطريقة بمنطقة ( سر الأسرار ) ، ثم رفعه حتى يصل إلى الكتف الأيمن ، ومن ثم النزول به يسارًا نحو القلب .
إن هذه الحركة تشبه ضرب المطرقة على الصخر والغاية منها هنا: هي طرق القلب الذي قسا بعد أن طغى على جوانبه الغفلة عن ذكر الله ـ عز وجل ـ ، فغادر ما جبل عليه من جميل صفات الرقة والرهافة ليغدو كالحجارة أو أشد قسوة .
فذكر الله { عز وجل } هو المطرقة التي إن هوت على صخر القلب القاسي فتَّتَه وأعادت القلب إلى خلقه الأول من الشفافية .
وسبب تركيز العبادات على القلب ظاهرًا وباطنًا يوضحه الحديث الشريف: ] إن في الجسم مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي
القلب[ ( ) .
إن حركات الذكر هي جزء رئيس من الذكر نفسه ، كما أن السجود والركوع وغيرها من حركات هي عناصر أساسية في الصلاة . قال الشيخ أبو علي الدقاق:"الحركة بركة ، حركات الظاهر توجب بركات السرائر" ( ) .
بالإضافة إلى تلك الحركات التي تؤدى في وضع الجلوس ، فإن هناك حركات أخرى تؤدى في وضع القيام ، وذلك في حلقة الذكر التي تقام ليلتي الاثنين والخميس من كل أسبوع ، يشارك فيها الجسم كله .
إن من الأمورالروحية لحركات القيام هذه: إنها توجب البركة لكل خلية من خلايا الجسم في حال مشاركتها في الذكر ، بخلاف ذكر اللسان الذي يكون مقصورًا على جارحة واحدة ، أو ذكر القلب الذي يكون مقصورًا على جانحة واحدة . فحركة الجسم في الذكر تعني أن الجسم كله يشارك في الذكر ، وهذا يعني إن الفوائد الروحية للذكر تعم كل ذرة من ذراته ، وبذلك تتحقق الفائدة العظمى من الذكر .
[ مبحث كسنزاني - 2 ] : الذكر وحقيقته الروحية
نقول: