"عندي الذكر أتم من الفكر ، لأن الحق سبحانه وتعالى يوصف بالذكر ولا يوصف بالفكر ، وما وصف به الحق أتم مما اختص به الخلق" ( ) .
ويقول الشيخ عماد الدين الأموي:
"الذكر أفضل من الفكر عند قوم ، وعند آخرين الفكر أفضل ."
واحتج من قال بأن الذكر أفضل بأمرين: أحدهما: أن الذكر طلب المفقود ، والفكر استبقاء الموجود" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"الذكر أتم من الفكر في غير الله تعالى ، لأن العبد لو مات في الذكر لمات في حضرة الله ، ولو مات في الفكر لمات في حضرة الأكوان . وأما التفكر في ذات الله فممنوع شرعًا ، قال الله تعالى: ] وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ[ ( ) ، أي: أن تتفكروا فيها ، وقال:"
] تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في ذاته[ ( ) ، وذلك أن الفكر لا يتعدى المخلوقات
أبدًا ، وأما الخالق فلا قدم له فيه . وليتأمل العبد لو قلنا له مثلًا تعقل لنا شيئًا لم يخلقه الله تعالى لم يقدر على تعقله فالله تعالى خالق لا مخلوق بإجماع الخلق أجمعين ، فلا يمكن تعقله أبدًا ، إنما يحس به القلب من وراء حجب كثيرة تمنع العبد من التكييف له سبحانه وتعالى . وأنشدوا في ذلك:
ترك التفكير تسليم لخالقنا إن لم تفكر تكن روحًا مطهرة
فبالتفكر وكلنا لأنفسنا فلا تفكر فإن الفكر معلول
جليس حق على الأفكار مجبول
لولاه ما كان إشراك وتعطيل" ( ) ."
[ مسألة - 54 ] : في أيهما افضل .. الذكر المنفرد أم الجماعي ؟
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"الذكر المنفرد أنفع لأصحاب الخلوة ، والذكر جماعة أنفع لمن لا خلوة له" ( ) .
[ مسألة - 55 ] : في أيهما أفضل .. ذكر ( الله ) أم ( لا إله إلا الله ) ؟
يقول الشيخ العز بن عبد السلام:
"سُئِل [ عن ] أيهما أفضل أو أولى للذاكر ، الاشتغال بذكر الجلالة أو لا إله إلا"
الله ؟ فأجاب: إن لا إله إلا الله أفضل للمبتدئ ، والجلالة أفضل للمنتهي" ( ) ."
ويقول الشيخ شهاب بن حجر: