فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 7048

فقال الشبلي: الله . فزعق ثالثًا ومات ، فاجتمع أقارب الفتى ، وتعلقوا بالشبلي وادعوا عليه الدم وحملوه إلى الخليفة ، فأذن لهم فدخلوا عليه وادعوا عليه الدم ، فقال الخليفة للشبلي: ما جوابك ؟

فقال: روح حنت فرنت ، وسمت فصاحت ، ودعيت فسمعت ، فعلمت فأجابت ، فما ذنبي .

فصاح الخليفة خلوا سبيله" ( ) ."

[ مسألة - 56 ] : في أنواع أذكار الملائكة

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"أظهر ـ عز وجل ـ في العرش أنوار اسمه العلي ، فانتشأت ملائكته انتشاءً مناسبًا لتلك"

الحضرة ، وكل منهم روح ، وكل نفس من أرواحهم روح ، وكل ذكر من أذكارهم

روح ، وكل منهم أذهلته عظمة من تجليه في أسمائه ، فانفعلت ذواتهم بتلك الأسماء ، فهم ذاكرون من الذهول ، وذاهلون من الذكر .

فذكرهم من حيث الاسم: أنت ، أنت ، أنت .

ومن حيث الذهول: هو ، هو ، هو .

ومن حيث العظمة: آه ، آه ، آه .

ومن حيث التجلي: ها ، ها ، ها .

ومن حيث الستر: سبحانك ، سبحانك ، سبحانك .

تقدس الكروبيون ، وهيم الصافون ، وزجل الروحانيون ، وسبح المقربون" ( ) ."

[ مسألة - 57 ] : في حقيقة الذكر

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"حقيقة الذكر: هو فناء الذاكر فيه ، والذكر في مشاهدة المذكور" ( ) .

ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي:

"حقيقة الذكر: هو نسيان الذكر" ( ) .

ويقول الشيخ القاسم السياري:

"حقيقة الذكر: طرد الغفلة" ( ) .

ويقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي:

"حقيقة الذكر: هو أن يغيب الذاكر عن ذكره بمشاهدة المذكور ، ثم يغيب بمشاهدته في مشاهدته ، فيكون حقا شاهد حقا" ( ) .

ويقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي:

"حقيقة الذكر: هو نسيان ما سواه فيه ، لقوله { عز وجل } : ] واذْكُرْ رَبَّكَ إذا"

نَسيتَ [ ( ) ، وفي قوله تعالى: ] كُلوا واشْرَبوا هَنيئًا بِما أَسْلَفْتُمْ في الْأَيّامِ الْخالِيَةِ[ ( ) ،

أي: الخالية عن ذكر الله ، لتعلموا أنكم بفضله نلتم لا بأعمالكم" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت