فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 7048

[ تفسير صوفي - 1] : في تأويل قوله تعالى: ] ألا بذكر الله تطمئن القلوب[ ( )

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

"الذكر من العلم السكون ، والذكر من العقل الطمأنينة"

قيل: وكيف ذاك ؟

قال: إذا كان العبد في طاعة الله فهو الذاكر ، فإذا خطر بباله شئ فهو القاطع ، وإذا كان في فعل نفسه فحضر بقلبه ما يدله على الذكر والطاعة فهو موضع العقل" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"قيل: القلوب على أربعة أنحاء:"

قلوب العامة: اطمأنت بذكر الله وتسبيحه وحمده والثناء عليه لرؤية النعمة والعافية .

وقلوب الخاصة: اطمأنت بذكر الله ، وذلك في أخلاقهم وتوكلهم وشكرهم

وصبرهم ، فسكنوا اليه .

وقلوب العلماء: اطمأنت بالصفات والأسامي والنعوت ، فهم يلاحظون ما يظهر بها ومنها على الدهور .

وأما الموحدون فكالغرقى ، لا تطمئن قلوبهم بحال ، كيف تطمئن بذكر من جهلوه ، أم كيف تطمئن بذكر من لم يؤمنهم بل خوفهم وحذرهم ؟ !" ( ) ."

ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"إذا ذكرت الله تعالى ذكر معك كل من يسمعك ، لأنك تذكر بلسانك ثم بقلبك ، ثم بنفسك ، ثم بروحك ، ثم بعقلك ، ثم بسرك ، ذلك في الذكر الواحد ."

فإذا ذكرت الله تعالى بلسانك ، ذكر مع ذكر لسانك الجمادات كلها .

وإذا ذكرت بقلبك ، ذكر مع قلبك الكون ومن فيه من عوالم الله .

وإذا ذكرت بنفسك ، ذكرت معك السماوات ومن فيها .

وإذا ذكرت بروحك ، ذكر معك الكرسي ومن فيه من عوالمه .

وإذا ذكرت بعقلك ، ذكر معك حملة العرش ومن طاف به من الملائكة الكروبيين والأرواح المقربين .

وإذا ذكرت بسرك ، ذكر معك العرش بجميع عوالمه إلى أن يتصل الذكر

بالذات" ( ) ."

[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى: ] الَّذينَ يَذْكُرونَ اللَّهَ قيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِهِمْ[ ( ) .

يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"]يَذْكُرونَ اللَّهَ قيامًا[ في مشاهدات الربوبية ."

] وَقُعودًا [ في إقامة الخدمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت