فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[ تفسير صوفي - 1] : في تأويل قوله تعالى: ] ألا بذكر الله تطمئن القلوب[ ( )
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"الذكر من العلم السكون ، والذكر من العقل الطمأنينة"
قيل: وكيف ذاك ؟
قال: إذا كان العبد في طاعة الله فهو الذاكر ، فإذا خطر بباله شئ فهو القاطع ، وإذا كان في فعل نفسه فحضر بقلبه ما يدله على الذكر والطاعة فهو موضع العقل" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قيل: القلوب على أربعة أنحاء:"
قلوب العامة: اطمأنت بذكر الله وتسبيحه وحمده والثناء عليه لرؤية النعمة والعافية .
وقلوب الخاصة: اطمأنت بذكر الله ، وذلك في أخلاقهم وتوكلهم وشكرهم
وصبرهم ، فسكنوا اليه .
وقلوب العلماء: اطمأنت بالصفات والأسامي والنعوت ، فهم يلاحظون ما يظهر بها ومنها على الدهور .
وأما الموحدون فكالغرقى ، لا تطمئن قلوبهم بحال ، كيف تطمئن بذكر من جهلوه ، أم كيف تطمئن بذكر من لم يؤمنهم بل خوفهم وحذرهم ؟ !" ( ) ."
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"إذا ذكرت الله تعالى ذكر معك كل من يسمعك ، لأنك تذكر بلسانك ثم بقلبك ، ثم بنفسك ، ثم بروحك ، ثم بعقلك ، ثم بسرك ، ذلك في الذكر الواحد ."
فإذا ذكرت الله تعالى بلسانك ، ذكر مع ذكر لسانك الجمادات كلها .
وإذا ذكرت بقلبك ، ذكر مع قلبك الكون ومن فيه من عوالم الله .
وإذا ذكرت بنفسك ، ذكرت معك السماوات ومن فيها .
وإذا ذكرت بروحك ، ذكر معك الكرسي ومن فيه من عوالمه .
وإذا ذكرت بعقلك ، ذكر معك حملة العرش ومن طاف به من الملائكة الكروبيين والأرواح المقربين .
وإذا ذكرت بسرك ، ذكر معك العرش بجميع عوالمه إلى أن يتصل الذكر
بالذات" ( ) ."
[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى: ] الَّذينَ يَذْكُرونَ اللَّهَ قيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِهِمْ[ ( ) .
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"]يَذْكُرونَ اللَّهَ قيامًا[ في مشاهدات الربوبية ."
] وَقُعودًا [ في إقامة الخدمة .