فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منزل الأرواح البرزخية ، ومنزل التعليم ، ومنزل السرى ، ومنزل
السبب ، ومنزل التمائم ، ومنزل القطب والإمامين ، ولنا فيه:
منازل الأمر فهو أينية الذات بها تحصل أفراحي ولذاتي" ( ) ."
ويقول:"أخص صفات منزل الأمر: علم العبودة" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الأمر الخاص وبين الأمر الكل
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"كل فاعل في عالم الخلق إنما يفعل ما ينسب إليه من الأفعال ، بأمر عالم الأمر أعني أمره الخاص به . فإذا فعل الفاعل ، أي فعل كان ، من عالم الخلق ، فعلًا ما ، بأمر أمره الخاص به ، المضاف إليه ، فقد يكون ذلك الفعل صوابًا وقد يكون خطأً ، وقد يكون طاعة وقد يكون معصية ، فإن الأمر الخاص هو منفذ لأمر الحق تعالى في ذلك شرًا كان أو خيرًا ، نفعًا كان أو ضرًا . وأما إذا فعل الفاعل فعلًا ما ، بأمر الأمر الكل ، الجامع للأمور كلها ، فلا يكون إلا صوابًا وطاعة ، وهذا لا يكون إلا لنبي أو وارث ."
فلهذا قال العبد الصالح الخضر قاطعًا لاعتراض الكليم {عليه السلام} : ] وَما فَعَلْتُهُ عَنْ
أَمْري [ ( ) ، بمعنى: ما فعلته فعلًا ناشئًا عن أمري الخاص بي ، المضاف إلي ، بل فعلته فعلًا ناشئًا عن الأمر الكل الذي لا يأمر بالفحشاء" ( ) ."
أمر الله ورسوله
في اصطلاح الكسنزان
نقول: إن المشايخ ( قدس الله أسرارهم ) فُنيت أفعالهم في افعال الله تعالى
ورسوله ، وفُنيت صفاتهم بصفات الله ورسوله ، و فُنيت ذواتهم بذات الله ورسوله ، فصاروا بالله ورسوله يسمعون ويبصرون ويبطشون ، وبهما يأمرون فهم حقًا: أمر الله ورسوله بين عباده . من أطاعهم فقد أطاع الله ورسوله ومن عصاهم فقد عصاهما .
أولوا الأمر
الشيخ نجم الدين داية الرازي
يقول:"أولى الأمر في الحقيقة: هم المشايخ الواصلون ، ومن بيده أمر التربية . فإن أولى أمر المريد: شيخه في التربية … أما الشيخ فأولوا أمره: الكتاب والسنة" ( ) .