فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 7048

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَأولي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[ ( ) .

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"هم العلماء ، ولهم علامات ثلاث يعرفون بها:"

الدوام لمجالسته لهم ، وإقباله عليهم ، وقبوله منهم ، ومحبته لهم ، والأخذ عنهم في الحق والباطل .

والثاني: لا يكلفوه حاجة إلا أسرع بها .

والثالث: يرى عليه بذل المجهود في النفس والمال" ( ) ."

في اصطلاح الكسنزان

نقول: إن المراد بأولي الأمر في قوله تعالى: ] أَطيعوا اللَّهَ وَأَطيعوا الرَّسولَ وَأولي

الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ ( ) ، هم المشار إليهم في قوله: ] كلكم راع وكلكم مسؤول عن

رعيته [ ( ) . فكل راع من مستوى مسؤوليته هو والٍ مفترض الطاعة على اتباعه أو رعيته ضمن حدود تلك المسؤولية فقط ، فالحاكم أو الرئيس السياسي هو وال الأمر في السياسة والقانون وهو مطاع ضمن هذه الأمور ، والوالدان وليا أمر بالنسبة لأبنائهم ضمن حدود ما رسمه الشرع من برهما وطاعتهما ، والمسؤول في العمل هو والٍ تجب طاعته ضمن حدود العمل وهكذا حتى أن الإمام في الصلاة والٍ أوجب الشرع اتباعه في القراءة والحركات . وقد اشترط القانون الإلهي إن لا تقترن طاعة أولي الأمر بمعصية لله أو رسوله فـ] لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق [ ( ) ، من هذا يتضح أن لكل أمر من أوامر الحياة المادية والٍ لذلك الأمر ، وكذلك هناك ولاة أمر للجانب الروحي في الحياة هم مشايخ الطريقة ( قدس الله أسرارهم ) حيث يفترض على المريدين طاعتهم الطاعة الكاملة ظاهرًا وباطنًا لكي يساعدوهم روحيًا على التقرب من الله تعالى .

الأمر بالمعروف

تقديم لمصطلح ( الأمر بالمعروف ) في القرآن والسنة

يقول الدكتور أحمد الشرباصي:

الأمر بالمعروف ، والحرص على المعروف ، من مكارم الأخلاق وفضائل الخصال ، وما أكرم معدن الإنسان حين نراه آخذًا بالمعروف في أقواله و أعماله وأحواله داعيًا للمعروف بكلامه وسلوكه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت