التخلق: إذا حمى العبد نفسه بهمته لا بسبب ظاهر كان عزيزًا ، وإذا عظم غيره من أجله بصرف خاطره إليه وهمته حتى يلبسه عزًا يعظمه من أجله ذلك المحترم له كان معزًا ، والمذل على هذا المجرى فإن أثر فيه فليس بمعز ، ويستأنف أحكام هذه الصفة . ولا بد في جميع هذه التخلقات من الميزان المشروع ، ومهما اختل فليس مقصود أهل الطريق إلى الله في التخلق بالأسماء" ( ) ."
مادة ( ذ ن ب )
الذنب - الذنوب
في اللغة
"ذَنْبٌ: إثم وجرم ومعصية" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (39) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى:
] والَّذينَ إذا فَعَلوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَموا أَنْفُسَهُمْ ذَكَروا اللَّه فاسْتَغْفَروا لِذُنوبِهِمْ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"الذنب: هو عبارة عن كل ما هو مخالف لأمر الله تعالى في ترك أو"
فعل" ( ) ."
الشيخ نجم الدين داية الرازي
يقول:"الذنب: هو ما يحجبك عن الله من مراتب الدنيا والآخرة" ( ) .
الإمام أحمد بن قدامة المقدسي
يقول:"الذنوب: حجاب عن المحبوب" ( ) .
الشيخ عبد الغني النابلسي
الذنوب: هي أشراك تربط العبد عن القيام بطاعة الله ، وتربط الروح عن المسير إلى ملكوت الله ، وتحجب القلب عن الرقة ، وتربطه عن الحركة بذكر الله . كالأشراك التي يصاد بها الطير والوحش ( ) .
الشيخ عبد الله ميرغني
يقول:"الذنب والخطيئة والإثم والمعصية والإساءة والوزر والإصر ، ألفاظ مترادفة ومرجعها إلى ثلاثة أنواع: لغوي وعرفي وشرعي ."
فمعنى الذنب لغة: فعل ما لا يليق بحسب الفاعل والمفعول معه ...
وأما العرفي: فمخالفة الفاعل له بحسبها ايضًا .
وأما الشرعي المصطلح عليه عند العلماء: فهو عبارة عن الصغائر والكبائر .