فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 7048

"الذي ينبغي علينا مراعاته عند النظر في تأليف الصوفية ، حتى يمكن أن تنكشف لنا معانيها ، وهو الذوق ، فالعمل الصوفي في النهاية هو عمل فني ، مفعم بالرموز والإيحاءات والتلويحات التي لا تنكشف إلا بضرب من التذوق والاستشفاف ... بعبارة أخرى ، لقد تكلم الصوفية عن معان شاهدوها حين انفتحت عيون قلوبهم ، وانطبقت عيون رؤوسهم ( كما تقول عبارة النفري ) ومن هنا كان علينا أن ننظر إلى كلماتهم ، بعين القلب ... فإذا تناولنا كلام الصوفية بغير ذلك استحال علينا استكناه مقاصده ومراميه" ( ) .

[ مسألة - 4] : في حقيقة الذوق وغايته

الشيخ محمد بن وفا الشاذلي

"حقيقته [ الذوق ] : وجدان حلاوة من التمني في رياض تروض الرضا ."

وغايته: الاستغناء في تصور معاني الحقائق عن نصب والبراهين السمعية والعقلية" ( ) "

[ مقارنة - 1] : في الفرق بين العلم والذوق

يقول الشيخ أحمد زروق:

"العلم برهانه في نفسه ، فمدعيه مصدق باختباره ، مكذب باختلاله ."

والذوق ، علمه مقصور على ذائقه ، فدعواه ثابتة بشواهد حاله ، كاذبة بها" ( ) ."

[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الذوق والشرب والري

يقول الإمام القشيري:

"من جملة ما يجري في كلامهم الذوق والشرب ، ويعبرون بذلك عما يجدونه من ثمرات التجلي ونتائج الكشوف وبوادر الواردات . وأول ذلك الذوق ثم الشرب ثم الري . فصفاء معاملاتهم يوجب لهم ذوق المعاني ووفاء منازلاتهم يوجب لهم الشرب ، ودوام مواصلاتهم يقتضي لهم الري . فصاحب الذوق متساكر ، وصاحب الشرب سكران ، وصاحب الري صاح ، ومن قوي حبه تسرمد شربه ، فإذا دامت به تلك الصفة لم يورثه الشرب سكرًا ، فكان صاحيًا بالحق فانيًا عن كل حظ" ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ فريد الدين العطار:

"إذا اجتمع العقل والدين والعشق أدرك الذوق كل الأسرار التي يبتغيها"

الطالب" ( ) ."

ويقول الشيخ محمد النبهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت