فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 7048

وجعل هذه الفضيلة إحدى صفات الذين آمنوا وباعوا الله أنفسهم و أموالهم واشتروا منه الجنة لقاء ذلك ، واستحقوا التبشير من ربهم بأنهم أصحاب الفوز العظيم ، فقال عنهم في سورة التوبة: ] التّائِبونَ الْعابِدونَ الْحامِدونَ السّائِحونَ الرّاكِعونَ السّاجِدونَ الْآمِرونَ بِالْمَعْروفِ والنّاهونَ عَنِ الْمُنْكَرِ والْحافِظونَ لِحُدودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنينَ[ ( ) .

وجعل هذه الفضيلة صفة الصالحين المسارعين في الخيرات الذين لا يضيع لهم أجر ولا ذكر فقال في سورة آل عمران: ]يُؤْمِنونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرونَ بِالْمَعْروفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعونَ في الْخَيْراتِ وَأولَئِكَ مِنَ الصّالِحينَ . وَما يَفْعَلوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَروهُ واللَّهُ عَليمٌ بِالْمُتَّقينَ[ ( ) .

وجعل القرآن الكريم فضيلة الآمر بالمعروف من صفات المنصورين المعتزين بعزة الله سبحانه، فقال في سورة الحج: ]وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزيزٌ . الَّذينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ في الْأَرْضِ أَقاموا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَروا بِالْمَعْروفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمورِ[ ( ) .

والآمر بالمعروف ، الناطق بالخير ، الموجه إلى البر ، يكون من أهل الثواب الجزيل والأجر العظيم ، ولذلك يقول القرآن الكريم في سورة النساء: ]لا خَيْرَ في كَثيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أو مَعْروفٍ أو إِصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتيهِ أَجْرًا عَظيمًا [ ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت