فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 7048

وفضيلة الأمر بالمعروف إحدى فضائل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وهاهو ذا القرآن يقول في سورة الأعراف عن المؤمنين:] الَّذينَ يَتَّبِعونَ الرَّسولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذي يَجِدونَهُ مَكْتوبًا عِنْدَهُمْ في التَّوْراةِ والْأِنْجيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْروفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ والْأَغْلالَ الَّتي كانَتْ عَلَيْهِمْ فالَّذينَ آمَنوا بِهِ وَعَزَّروهُ وَنَصَروهُ واتَّبَعوا النّورَ الَّذي أُنْزِلَ مَعَهُ أولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحونَ[ ( ) .

بل أخبرنا القرآن العظيم أن الله ـ عز وجل ـ قد قيد طاعة الرسول بالمعروف ، وذلك في عقد مبايعته للنساء ، فيقول في سورة الممتحنة: ]يا أَيُّها النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنينَ وَلا يَقْتُلْنَ أولادَهُنَّ وَلا يَأْتينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرينَهُ بَيْنَ أَيْديهِنَّ وَأَرُجُلِهِنَّ وَلا يَعْصينَكَ في مَعْروفٍ فَبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ[ ( ) .

جاء في تفسير المنار: ومن المعلوم أن عقد المبايعة أعظم العقود في الأمم والدول ، فتقييد طاعة الرسول فيه بالمعروف دليل على أن التزام المعروف من أعظم أركان هذا الدين وشرعه ، ومن المعلوم في السنة أن مبايعته للرجال كانت مبنية على أصل مبايعته للنساء المنصوص في هذه الآية . وقال: ]إنما الطاعة في المعروف [ ( ) .

ويذكر ابن سعد في طبقاته قول ميمون عن هذه الآية: فلم يجعل الله لنبيه عليهن الطاعة ، إلا في المعروف ، والمعروف طاعة الله"."

وقد شدد الرسول التهديد لمن لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فذكر في حديث له أنه ليس منا من لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت