فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الرؤية: يعنون بها المشاهدة بالبصر لا بالبصيرة ، وعلى هذا يحملون معنى قوله"
تعالى: ] وُجوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إلى رَبِّها ناظِرَةٌ [ ( ) ومعنى قوله: ] إنكم
لترون ربكم[ ( ) . فإن أهل الطريق يثبتون الرؤية بالعين لا بالقلب فقط ، فإن ذلك في الآخرة من غير خلاف بين أهل الحق . وأما جواز رؤيته - تعالى - بالبصر في الدنيا ، فإن الخلاف فيه لا في رؤيته - تعالى - في الآخرة" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في أوجه رؤية الله تعالى
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"الرؤية على وجهين:"
رؤية جمال الله تعالى في الآخرة بلا واسطة المرآة ، ورؤية صفاته ـ عز وجل ـ في الدنيا بواسطة مرآة القلب بنظر الفؤاد إلى عكس أنوار الجمال ، كما قال الله تبارك وتعالى: ] ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [ ( ) ، كما قال: ] المؤمن مرآة المؤمن[ ( ) . الأول قلب عبد
المؤمن ، الثاني هو الله تعالى . فمن رأى صفاته في الدنيا يرى ذاته في الآخرة بلا كيف" ( ) ."
[ مسألة - 8] : في مراتب رؤية الحق
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"مراتب رؤية الحق ، يعنون بذلك: أن الموجودات بأسرها ، لما كانت مظاهر الحق سبحانه وتعالى ، ومنازل تدليه ومرائي تجليه على تفاوت درجتها ، ومراتب تعيناتها ، انقسم الناس في شهودهم للحق بحسبها إلى ثلاثة أقسام:"
1.العالم المحجوب ، انحجبوا بصور العالم عن رؤية معناه المقيم له .
2.أهل الشهود الحالي المستهلكون في الله تعالى ، نفوا وجود العالم ، ولم يقروا ( ) بوجود شيء سوى الحق .
3.أهل كمال الشهود ، رؤا الحق في مجاليه ، فصارت مراتب رؤية الحق بحسب مظاهره منحصرة في هذه المراتب الثلاثة" ( ) ."
[ مسألة - 9] : في المانع من رؤيتنا لله تعالى في هذه الدار
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"المانع لنا من رؤيته تعالى في هذه الدار: شدة قربه تعالى ، وحجبنا بصورتنا"