فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الكثيفة . فلما قابلت صورتنا الكثيفة مرآة المعرفة الإلهية ، انطبعت صورتنا فيها ، فحجبتنا عن رؤية حقيقة المرآة وجرمها ، فما رأينا في المرآة إلا صورتنا لا المرآة . وأما في الدار الآخرة ، فيلطف الله صورتنا من الكثائف حتى تصير أرواحًا ، ويضمحل ظهور شيء من كثائف جسدها ، فلا يصير هنالك مانع القرب مانعًا لها ، ولا شيء ينطبع فيها ... وقد قال أشياخنا: شدة القرب حجاب كما أن شدة البعد حجاب" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي:
"قال بعض الأكابر: المانع من رؤية الحق في هذه الدار: هو عدم معرفة الخلق له ، وإلا فإنهم يُرَون ، ولا يرونه ، أي فلا يعرفون أن ذلك المرئي لهم هو الحق ، فيكون الحجاب متوقعًا من قبيل البلادة لا غير" ( ) .
[ مسألة - 10] : في رؤية القلوب لله تعالى
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"القلوب كلما نظرت إلى الله تعالى بعين اليقين والمعرفة ، سقط عنها رؤية ما سواه ، وفنى عنها صفات الإنسانية من غير أن يسقط عنها الإنسانية . وربما غلب عليه رؤية المنة ، فتفنى عنه رؤية الأعمال من غير أن تسقط عنه الأعمال" ( )
[ مسألة -11] : في حقيقة رؤية الله تعالى
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"حقيقة رؤية الحق سبحانه وتعالى لا يعرف حقيقتها إلا من عرف حقيقة رؤية رسول الله أو غيره من ... الذين مضوا ... إنها مثال ينتجه الله تعالى من تلك الذات المرئية في عالم الخيال ، فيرتسم في النفس بصورة المرئي" ( ) .
[ مسألة - 12] : في صفة المؤهل لرؤية الحق تعالى
يقول الشيخ أبو طالب المكي:
"لا يرى من ليس كمثله شيء إلا من ليس كمثله شيء" ( ) .
[ مسألة - 13] : في أن الرؤية وهبية وليست كسبية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لو كانت الرؤية نتيجة العلم لكانت كسبًا . والرؤية من عين المنة الأولى والجود المطلق" ( ) .
[ مسألة - 14] : في الرؤية الحقيقية وتحققها بالفناء
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري: