فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول الشيخ محمد بهاء الدين النقشبندي:
"زار بعض السلاطين ضريح أبا يزيد البسطامي فقال: هل من شخص اجتمع بأبي يزيد ؟"
فقالوا: نعم . وأشاروا إلى شيخ كبير .
فقال له السلطان: ماذا سمعت منه ؟
قال: سمعته يقول: ( من رآني لا تحرقه النار ) .
فقال: كيف يقول أبو يزيد مثل هذا وأبو لهب رأى النبي وتحرقه النار ؟
فقال ذلك الشيخ للسلطان: إن أبا لهب لم ير محمد رسول الله ، وإنما رأى يتيم أبي طالب ، فلذلك تحرقه النار .
ففهم السلطان ما أشار إليه ذلك الشيخ ، يعني أن أبا لهب لم ير النبي بعين النبوة والتعظيم ، ولم يتأدب عند حضرته بامتثال أوامره ونواهيه ، وإنما رآه بعين الحقارة وكونه يتيمًا لأبي طالب لا يستحق الانقياد والخضوع بين يديه فلم تنفعه تلك الرؤية .
وهكذا الوارثون له لهم حكم موروثهم ، فإن انقدت إليهم وخضعت وانكسرت بين أيديهم وجعلت أوامرهم من الفرائض عليك ، انتفعت بمصاحبتهم ، وصار نحاسك بحلول إكسيرهم ذهبًا إبريزًا ، وإلا فمضرة اجتماعك أعظم من البعد عنهم .
فلو اجتمعت بالقطب يا أخي ، وأسأت الأدب معه ، ولم تمتثل أمره ، كان لاجتماعك هذا من أعظم أسباب هلاكك ، فتأدب تفز بالمطلب" ( ) ."
ويقول الشيخ نور الدين البريفكي:
"قال بعض المشايخ: دخلت على الشيخ ذو النون المصري {رضى الله عنه} ، فرأيت أصحابه راقبين فانتفعت بالرؤية قبل سماع الكلام" ( ) .
[ من حوارات الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"قيل للشبلي مرة هل تشتهي أن ترى ربك ؟"
فقال: لا .
فقيل: لم ؟
فقال: أنزه ذلك الجمال البديع عن رؤية مثلي" ( ) ."
[ من مكاشفات الصوفية ] : في الفرق بين الرؤية والعلم
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"رأيت الرب تعالى وقال لي: يا غوث الأعظم ، من سألني عن الرؤية بعد العلم فهو محجوب بعلم الرؤية ، فمن ظن أن الرؤية غير العلم ، فهو مغرور برؤية الله تعالى" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني: