فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول:"فأما القطب ، وهو عبد الجامع ، فهو المنعوت بجميع الأسماء تخلقًا وتحققًا ، وهو مرآة الحق ، ومجلى النعوت المقدسة ، ومجلى المظاهر الإلهية" ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 1] : في أنواع المرايا
يقول الباحث محمد غازي عرابي:
"المرايا أنواع: منها مرآة الكون ، وتضم صور التعينات ..."
أما المرآة الثانية: فهي مرآة الوجود ، وتتضمن الوجود الظاهر والوجود الباطن ... وهذه المرآة أم المرآة الأولى إذ هي بطن لها وعين ، وصدور الأولى يتم عن الثانية ، إذ هي كشف أو تكشّف . وهذه المرآة ستر الستر ...
والمرآة الثالثة: وهي مرآة الحضرتين ، والحضرتان للوجوب والإمكان ، فهذه المرآة أم المرآة الثانية وأم أم المرآة الأولى ، فهي خفاء الخفاء ، وهي عين الصفة التي هي عين
الفعل" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في اعتبارات المرئيات
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المرئيات كلها لها اعتباران ، أحدهما من جهة الرائي والمرئي ، وليس لاتحاد"
الحقيقتين . واعلم أن المرئيات كلها لها اعتباران: أحدهما من جهة الرائي ، والأخر من جهة المرئي في ذاته ، فالمرئي في ذاته له حقيقة غير حقيقته الحاصلة له وصفًا من حيث الرائي ، فمن قطع إياه رأى الأشياء على حقائقها من جهة ذواتها ، لا بحسب نظره . وهذا محل نظر الأنبياء عليهم السلام ، وأما غيرهم من سائر الخلق ، فإنما يرى ما يراه باطنًا وظاهرًا ، نومًا ويقظة ، بحسب نظره لا بحسب المرئي في ذاته . فدرجة العوام رؤية الواحد كثيرًا ، ودرجة الخواص رؤية الكثير واحدًا ، وأعني بالخواص هاهنا: المنفردين عن الأنبياء ، وكلاهما
مرض ، إذ يعرض للبصيرة ما يعرض للبصر ، كما يعرض من تغير المرائي لتغير لون
الجليدية ، فتارة يتغير المتغير ألوانًا ، والمرئي واحد في لونه ، وهو مثال درجة العوام ،
وتارة يثبت على لون واحد ، فيثبت المرئي ضرورة ، وهو مثال درجة الخواص ،