فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن يُعطي ولا يأخذ ، فهو نصف رجل .
ومن لا يعطي ولا يأخذ ، فهو همج لا خير فيه" ( ) ."
[ تعقيب ] :
عقّب الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري شارحًا قول الشيخ أبو حفص:
"من يأخذ من الله ويعطي لله ، فهو رجل ؛ لأنه لا يرى فيه نفسه بحال ."
ومن يعطي ولا يأخذ ، فإنه نصف رجل ؛ لأنه يرى نفسه في ذلك فيرى أن له - بأن يأخذ - فضيلة .
ومن لا يأخذ ولا يعطي ، فهو همج ؛ لأنه يظن أنه الآخذ والمعطي ، دون الله
تعالى" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في علامة الرجل
يقول الشيخ الحارث المحاسبي:
"علامة الرجل الذي أدرك إرادة الله: أن نيته خير من عمله ، عمله خير من كلامه ، وهو دائم التأمل في الله" ( ) .
[ مسألة - 8] : في ميزان الرجال
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"من لم يزن أقواله وأفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم"
خواطره ،لم يثبت في ديوان الرجال" ( ) ."
[ مسألة - 9] : في البلوغ إلى حد الرجل في التصوف
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:
"إذا عرف [ الرجل ] عيوب نفسه ، فحينئذ يبلغ حد الرجال في هذا الأمر ، فهذا مبلغه ، ثم يقربه الحق تعالى على قدر همته وإشرافه على نفسه الأمارة" ( ) .
[ مسألة - 10] : في صفة الرجل الممكن في أحواله
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"لا يكون الرجل ممكنًا في سائر أحواله ، حتى يعرض عليه عند غروب الشمس جميع أعمال أصحابه وأتباعه وتلامذته بالقرب والبعد ، فيمحو منها ما يشاء ، ويثبت فيها ما يشاء بكرم الله ولطفه" ( ) .
[ مسألة - 11] : في مقامات الرجل وتدرجه في التكاليف الروحية
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"إذا أراد الله ـ عز وجل ـ أن يرقي العبد إلى مقامات الرجال ، يكلفه بأمر نفسه أولًا ."
فإذا أدب نفسه واستقامت ، كلفه جيرانه وأهل محلته .
فإن هو أحسن إليهم وداراهم كلفه جهة من البلاد .