"إن في الجسد مضغة ، وفي المضغة قلب ، وفي القلب فؤاد ، وفي الفؤاد ضمير ، وفي الضمير سر ، وفي السر أنا ، معناه: المضغة هي اللحمة الصنوبرية والذي فيها هو القلب ، والمراد بالقلب: الروح في مرتبة كونها قلبًا . وفي القلب فؤاد ، والفؤاد: هو الروح في مرتبة كونها نفسًا مطمئنة . وفي الفؤاد ضمير ، والمراد بالضمير: هو الروح ، وهي مرتبة كونها نفسًا راضية . وفي الضمير سر ، والسر: هي الروح ، وهي مرتبة كونها نفسًا مرضية ، وهي التي التحقت بمرتبة فناء الفناء ، وهو مقام السحق والمحق والدك والاستهلاك ، حتى لا عين ولا أثر ولا غيرية ، وفي هذه المرتبة يقول: وفي السر أنا" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الله خلق الأرواح على ثلاث مراتب لا رابع لها:"
أرواح ليس لهم شغل إلا تعظيم جناب الحق ، ليس لهم وجه مصروف إلى العالم ولا إلى نفوسهم ، قد هيمهم جلال الله واختطفهم عنهم فهم فيه حيارى سكارى . وأرواح مدبرة أجسامًا طبيعية أرضية ، وهي أرواح الأناسي . وأرواح الحيوانات" ( ) ."
[ مسألة - 10] : في أسرار الروح
يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ:
"في الروح ثلثمائة وستة وستون سرًا ، فمن تلك الأسرار سر لو أمدت به الروح الذات لبكت دائمًا ، ومنها سر لو أمدتها به لضحكت دائمًا ... ولكنها لا تمدها إلا بما سبق به القدر" ( ) .
[ مسألة - 11] : في مشاهد الروح
يقول الإمام محمد ماضي أبو العزائم:
"الروح مشهدها الملكوت ، فإذا صفت فمشهدها حضرة العز ، فإذا تجملت بنفحة القدس فمشهدها الجبروت ، ولكل مشهد أنوار وأسرار وأحوال" ( ) .
[ مسألة - 12] : في حالات الروح
يقول الشيخ محمد المجذوب:
"للروح أربع حالات:"
حالة قبل وجود الأجسام ... ثم حالة وجود بملابسة الأجسام وتسمى: الحياة الدنيا ، ثم حالة مفارقة للجسم وانقطاع تصرفه وتسمى: البرزخ ، ثم حالة عود إلى الأجسام وتسمى: البعث والحياة الأخروية" ( ) ."