فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 7048

ولكن هذين الإمامين لا تنافر بينهما بل يمد الثاني الأول ، فالثاني هو ما يسمونه ( بالقطب ) و ( الغوث ) و ( صاحب الوقت ) .

2.وكما أن للولاية ختمًا ، كذلك الإمامة تختم ( بالإمام الأكبر ) ... وهذا الإمام الأكبر هو المهدي .

3.يوازن ابن عربي بين الولاية والإمامة حرفيًا تقريبًا ، فنجده يشير إلى أن ( الإمام الأعلى ) هو الله ، كما سيرد أن ( الولي ) هو الله ...

أما النصوص التي تثبت ما أشرنا إليه فهي:

يقول:"إن الإمام هو الوالي فلا تكنِّي فإنني عالم بما بدا مني" ( ) .

ويقول:"إن الله تعالى ذكر الختم المكرم ، والإمام المتبوع المعظم ، حامل لواء الولاية وخاتمها ، وإمام الجماعة وحاكمها … فإن الإمام المهدي ، المنسوب إلى بيت"

النبي ... إمام متبوع وأمر مسموع ..." ( ) ."

ويقول:"الإمام الأكبر المتبع الذي إليه النهاية والمرجع وتنعقد عليه أمور الأمة أجمع ، فكل إمام لا يخالف في إمامته إذا ظهر بعلامته ، وكل إمام تحت أمر هذا الإمام الكبير ، كما أنه [ الإمام الكبير ] تحت قهر القاهر القدير ، فهو الآخذ عن الحق ، والمعطي بحق في"

حق ..." ( ) ."

ويقول:"فإن الوالي على الحقيقة هو الله" ( ) .

[ الخلاصة ] :

نخلص إلى القول: أن الدكتورة سعاد الحكيم حصرت مفهوم ( الإمامة والإمام ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي في النقاط التالية:

1.تعني المرتبة أو المنزلة أو الوظيفة التي تشمل الجميع كل حسب مكانه ومكانته في الحياة ، فالكل راع والكل مسؤول عن رعيته .

2.ينسحب هذا المفهوم العام الشامل من الكون الكبير إلى الكون الصغير ، أي من العالم الخارج عن الإنسان إلى عالمه الخاص ( باطنه ) فتصبح كل جارحة أو جانحة إمام في داخل الإنسان ، والإمام الأكبر فيها هو القلب .

3.ويعني هذا المفهوم ( الإمام الظاهر ) وهو الخليفة الحاكم السياسي .

4.وأخيرًا يعني هذا المصطلح ( الخليفة على الحقيقة ) وهو ما يعرف ( بالقطب أو الغوث ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت