ولكن هذين الإمامين لا تنافر بينهما بل يمد الثاني الأول ، فالثاني هو ما يسمونه ( بالقطب ) و ( الغوث ) و ( صاحب الوقت ) .
2.وكما أن للولاية ختمًا ، كذلك الإمامة تختم ( بالإمام الأكبر ) ... وهذا الإمام الأكبر هو المهدي .
3.يوازن ابن عربي بين الولاية والإمامة حرفيًا تقريبًا ، فنجده يشير إلى أن ( الإمام الأعلى ) هو الله ، كما سيرد أن ( الولي ) هو الله ...
أما النصوص التي تثبت ما أشرنا إليه فهي:
يقول:"إن الإمام هو الوالي فلا تكنِّي فإنني عالم بما بدا مني" ( ) .
ويقول:"إن الله تعالى ذكر الختم المكرم ، والإمام المتبوع المعظم ، حامل لواء الولاية وخاتمها ، وإمام الجماعة وحاكمها … فإن الإمام المهدي ، المنسوب إلى بيت"
النبي ... إمام متبوع وأمر مسموع ..." ( ) ."
ويقول:"الإمام الأكبر المتبع الذي إليه النهاية والمرجع وتنعقد عليه أمور الأمة أجمع ، فكل إمام لا يخالف في إمامته إذا ظهر بعلامته ، وكل إمام تحت أمر هذا الإمام الكبير ، كما أنه [ الإمام الكبير ] تحت قهر القاهر القدير ، فهو الآخذ عن الحق ، والمعطي بحق في"
حق ..." ( ) ."
ويقول:"فإن الوالي على الحقيقة هو الله" ( ) .
[ الخلاصة ] :
نخلص إلى القول: أن الدكتورة سعاد الحكيم حصرت مفهوم ( الإمامة والإمام ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي في النقاط التالية:
1.تعني المرتبة أو المنزلة أو الوظيفة التي تشمل الجميع كل حسب مكانه ومكانته في الحياة ، فالكل راع والكل مسؤول عن رعيته .
2.ينسحب هذا المفهوم العام الشامل من الكون الكبير إلى الكون الصغير ، أي من العالم الخارج عن الإنسان إلى عالمه الخاص ( باطنه ) فتصبح كل جارحة أو جانحة إمام في داخل الإنسان ، والإمام الأكبر فيها هو القلب .
3.ويعني هذا المفهوم ( الإمام الظاهر ) وهو الخليفة الحاكم السياسي .
4.وأخيرًا يعني هذا المصطلح ( الخليفة على الحقيقة ) وهو ما يعرف ( بالقطب أو الغوث ) .