فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بنفسه ، فإن زارهم بمعناه فقد مال إليهم بقلبه ، وشهادة الزور ، الميل إلى الباطل عن الحق . فزيارة الموتى: الميل إليهم تعشقًا لصفة الموت أن تحل به ، فإن الميت لا حكم له في نفسه ، وإنما هو حكم من يتصرف فيه ، ولا يتصور من الميت منع ولا إباية ولا حمد ولا ذم ولا اعتراض ، بل هو مسلم تسليم حال ذاتي . كذلك ينبغي لزائره أن يكون حاله مع الله حال الميت مع من يتصرف فيه . وإذا بلغ إلى هذا المقام على الحد المشروع فيه لا على الإطلاق حينئذ يبلغ مبلغ الرجال" ( ) ."
في اصطلاح الكسنزان
[ مسألة كسنزانية - 1 ] : في الحقيقة الروحية لزيارة الشيخ
نقول:
ينبغي على المريد أن لا ينقطع عن زيارة الشيخ . ولكن لماذا ؟
وماذا تعني ( زيارة الشيخ ) بالنسبة للمريد من الناحية الروحية ، فضلًا عن فوائدها من الناحية الظاهرية ؟
الحقيقية أن ( زيارة شيخ الطريقة ) تعني معنويًا زيارة الرسول ، لأن حضرة الرسول خلَّف من بعده الخلفاء الروحيين عن طريق المبايعة أو ما نسميه بـ
( اللمسة الروحية ) ، فعندما صافح الإمام علي حضرة الرسول الأعظم لأخذ عهد الطريقة انتقلت الإشعاعات النورانية المحمدية من يد الرسول إلى يد
الإمام ، فصار على أثرها حضرة الإمام علي بن أبي طالب مشعًا بالنور
المحمدي ، وهو معنى قولنا: ( الوارث الروحي المحمدي ) ، ومن يد الإمام
علي انتقلت الإشعاعات النورانية المحمدية إلى أيدي ورثة الطريقة من بعده ، أي: من شيخ إلى شيخ ، وكل شيخ في وقته وبين مريده يصبح مشعًا بالنور المحمدي ، أي: يكون بينهم كالنبي بين قومه ، فمن يزور الشيخ فقد زار الأنوار المحمدية في حقيقة الأمر ، أي: زار الرسول