فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأوضح مثال على كيفية حصول المريد على الفائدة الروحية من زيارة الشيخ والتبرك به هو ما معروف علميًا ( بالإشعاعات النووية ) فكل مادة تتعرض للإشعاع النووي تكتسب منها سواء الجسد أو الملابس ، فكذلك عند زيارة المشايخ فكل من يخصهم يشع بالنور ، ويستفيد المريد منه ومن بركته .
[ مسألة كسنزانية - 2 ] : في الفرق بين الزيارة قبل الطريقة وبعدها
نقول: يجوز لأي مسلم أن يزور مقامات الأولياء ومشاهد الصالحين للتبرك بهم والاستفادة الروحية من نورانيتهم ، ولكن ذلك يصح قبل أخذ الطريقة والارتباط بشيخ حي ، فإذا ما أخذ المريد الطريقة فإن روحه من الناحية الروحية قد ارتبطت بروح شيخه دون سواه ، وروح شيخه مرتبطة بأرواح سلسلة مشايخ الطريقة أجمعهم إلى حضرة الرسول الأعظم ، فلا تأتيه البركة إلا من هذا الطريق الروحي ، فليس من له شيخ يشرف على تربية روحه وترقيتها كمن هو يسير بمفرده يلتمس البركة من هنا وهناك . ولهذا فإن النظام في طريقتنا يحتم عدم زيارة أي شيخ أو سيد أو ولي - لغرض التبرك والاستفادة الروحية - غير الشيخ إلا بإذن مسبق من شيخه .
[ بحث كسنزاني - 3 ] : في زيارة مقامات الأولياء والصالحين ومشاهدهم
نقول:
إن التصور السائد عند بعض الفرق الضالة: إن المسلمين يتخذون من مقامات الانبياء ومشاهد أولياء الله تعالى أوثانًا يعبدونها من دون الله تعالى ويرون: أن هذا من الضلال
المبين . ولعمى بصائر هذه الفرقة عن حقيقة الأمر فقد حرّموا زيارة المقامات والمشاهد وسموا زائريها بـ ( القبوريين ) ، ومنعوا التوسل بجاههم عند الله تعالى ، وسموهم بـ ( المشركين ) ومنعوا البناء فوق المقامات والمشاهد ، وسموها (أوثان) ، إلى غير ذلك من شعاراتهم وأباطيلهم التي يحاولون في كل عصر ومصر أن ينسجوها كخيوط العنكبوت على رموز الإسلام العظيم: ] وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبوتِ [ ( ) .