فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن الهدف الحقيقي من أقوالهم الضالة و أفعالهم المضلة طمس هذه الآثار الخالدة ، واختفاء المعالم العظيمة التي يُذكر عندها مآثر أصحابها وجهادهم وطرق وصولهم إلى المراتب العليا في الدنيا والآخرة ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى أن ينفصل المسلم عن كل
وسيلة ، تربطه بالله تعالى ، وليس غرضهم من تلك الأقوال دعوة التوحيد والإخلاص كما يزعمون ، فلو كان عندهم ذرة من توحيد لما تجرؤا على السلف الصالح بالطعن الرخيص ، وأصدروا فتاواهم بتكفير عامة أمة الرسول الأعظم والحبيب المفخم حين قال
أحدهم:"وقد ثبت لنا أنه كل ما فوق الثرى وتحت السبع الطباق مشرك على"
الإطلاق"."
ونريد في هذا البحث أن نورد ما جاء به الدين الإسلامي الحنيف على لسان نبيه الحبيب الشفيع والوسيلة العظمى سيدنا محمد المصطفى ، لقمع ما أتى به أولئك البغاة ولسد الطرق في وجوههم وقد عثوا في الأرض الفساد .
الحياة البرزخية
حياة الأنبياء البرزخية
عن أنس {رضى الله عنه} قال: قال رسول الله: ] الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون[ ( ) .
وعن أنس بن مالك {رضى الله عنه} أنَّ رسول الله قال: ]مررت على موسى ليلة اسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره[ ( ) .
عن أوس بن أوس أنَّ رسول الله قال: ]إن الله عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء[ ( ) .
وبهذه الأقوال المباركة ثبتت حياة الرسول الأعظم وإخوانه من الأنبياء والمرسلين ( صلوات الله وسلامه عليهم ) ، فإنهم أحياء ، وحياتهم برزخية ، بمعنى أنهم يرون ويسمعون من حيث لا يراهم ولا يسمعهم إلا النخبة المفضلة من أولياء الله تعالى ، وأنهم يردون السلام وأنه يرد السلام علينا عند كل صلاة عندما نقول في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، فيقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، ونسأله أن يتشفع فينا عند ربنا ، فيقف شفيعًا لنا ولكل محب من أمته وقد قال تعالى في حقه:
] بِالْمُؤْمِنينَ رَؤوفٌ رَحيمٌ [ ( )