فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 7048

وهذه الرأفة والرحمة باقية دائمة ما دام حيًا وما دامت السماوات والأرض إلى يوم البعث والنشور ، والذين ينكرون حياته البرزخية لا يرد عليهم السلام ، لأنه لا حياة له

عندهم ، فيحرمون من هذه الرأفة والرحمة .

حياة الأولياء البرزخية

قال تعالى: ] أَمْ حَسِبَ الَّذينَ اجْتَرَحوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كالَّذينَ آمَنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمونَ[ ( ) .

تنص الآية الكريمة على أن حياة الصالحين ومماتهم سواء لتحققهم بالإيمان والاطمئنان الكاملين ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الدنيا والآخرة ، فكما كانوا في الدنيا مشرفين على الآخرة بقلوبهم وأرواحهم يرونها رأي العين فهم في البرزخ مشرفون على الدنيا لإفادة أهلها بالدعاء لهم وغيره . فحياتهم ومماتهم سواء بسواء كرامة من الله تعالى لهم لاستقامتهم على الاعتقاد والعمل الصالح وقيامهم بنهج طريق الخُلق المحمدي الأقوم ، يقول تعالى: ]إِنَّ الَّذينَ قالوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقاموا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافوا وَلا تَحْزَنوا وَأَبْشِروا بِالْجَنَّةِ الَّتي كُنْتُمْ توعَدونَ . نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ في الْحَياةِ الدُّنْيا وَفي الْآخِرَةِ[ ( ) .

ففي الدنيا قبل الآخرة تتنزل عليهم الملائكة جهارا بالبشارات ، وأن لأرواحهم الصافية الطاهرة بركات وفيوضات يستفيد منها من يزورهم في الحياة الدنيا وبعد الممات بلا فرق كما نصت الآية الكريمة ، وهذا بخلاف غيرهم من الذين اجترحوا السيئات: ]وَمَنْ كانَ في هَذِهِ أَعْمى فَهُوَ في الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبيلًا[ ( ) .

كما وأن الآية الكريمة تحكم بأن الذين يساوون بين موتى الاولياء و بين موتى غيرهم من الناس ]ساءَ ما يَحْكُمونَ [ أي: أنهم من الذين يجترحون السيئات .

حياة الشهداء البرزخية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت