فهرس الكتاب

الصفحة 2733 من 7048

رسول الله وهو يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال ، فانتبه حزينًا ، وجلا خائفًا ، فركب راحلته وقصد المدينة ، فأتى قبر النبي فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن والحسين {رضى الله عنه} فجعل يضمهما ، ويقبلهما ، فقالا له نشتهي نسمع أذانك الذي كنت تؤذن لرسول الله في المسجد ، ففعل ، وعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقف فيه ، فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر ، ارتجت المدينة ، فلما أن قال: اشهد أن لا اله إلا الله ازدادت رجتها ، فلما أن قال: أشهد أنّ محمدًا رسول الله خرجت العواتق من خدورهن ، وقالوا: أبعُث رسول الله ، فما رأى يومًا أكثر باكيًا ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله من ذلك اليوم" ( ) ."

""أقبل مروان يومًا فوجد رجلًا واضعًا وجهه على القبر فأخذ برقبته وقال: أتدري ما تصنع ؟

قال: نعم ، فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب الأنصاري ، فقال: جئت رسول الله ولم آت الحجر ، سمعت رسول الله يقول: ] لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله [" ( ) "

مواقف أهل البيت الأئمة في الزيارة وأقوالهم

لقد ثبت أن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) زارت عمها سيد الشهداء الحمزة {عليه السلام} ، وذهبت من المدينة إلى جبل أحد ولم ينكر عليها من الصحابة أحد .

ذكر الخطيب في تاريخه أن الإمام الشافعي كان يتبرك بزيارة قبر أبي حنيفة مدة إقامته ببغداد .

ويذكر ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد"أن الحنابلة عندما توفى الإمام أحمد في (221 هجرية ) أقاموا على قبره حولا كاملًا وذبحوا عددًا ضخمًا من الشياه والإبل وكانوا يختمون القران على قبره".

قال الإمام النووي: ويستحب الإكثار من الزيارة والوقوف عند أهل الخير .

"وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى عندما سئل عن مشاهد الأولياء الأكابر من الأولياء والصالحين فقال:"إنهم يتصورون في عالم المثال المحسوس أحياءً أو أمواتا""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت