فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
] وَكانَ أَبوهُما صالِحًا[ ( ) .
فلأجل صلاح أبوهما الميت انتفع ، الغلامان ، وفي هذا قال الإمام أبو حامد الغزالي:
كل من ينتفع به حيًا ينتفع به ميتًا .
"أن تكون الزيارة لأداء حقوق الأموات ، فإن من كان له حق على الشخص فينبغي له بره في حياته وبعد موته والزيارة من جملة البر لما فيها من الإكرام ."
"أن تكون الزيارة للتعظيم والمحبة ، قال تعالى: ]وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوى الْقُلوبِ[ ( ) ."
فنفوس الأنبياء والأولياء ، هي الأنفس الكاملة الهادية إلى الله الموفقة من الله أينما حلت وفي أي حال وهيئة كانت ، وهي شعيرة من شعائر الله .
فزيارة الأولياء والصالحين تدخل في الندب المؤكد لما لهم من حقوق التعليم ، ونشر الدين والتضحية في سبيل الإسلام والمسلمين ، وتدخل في نطاق زيارة المؤكد ، لأن أرواحهم كانت ولا تزال منورة بأنوار الله تعالى في الدنيا وفي البرزخ ويوم يقوم الأشهاد ، والأرواح المنورة لا تنقطع عنها أنوارها أبد الآبدين . ومذهب الجمهور: أن الأرواح
خالدة ، ومعنى ذلك دوام فيض البركات والأنوار عليهم .
في شرعية بناء القباب على الصالحين:
قال تعالى: ] وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَموا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فيها إِذْ يَتَنازَعونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالوا ابْنوا عَلَيْهِمْ بُنْيانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذينَ غَلَبوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا [ ( ) .