فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير:"قيل: أن نبني على باب الكهف مسجدًا ، وهذا القول يدل على أن أولئك الأقوام كانوا عارفين بالله معترفين بالعبادة والصلاة … وقيل: إن الكفار قالوا: إنهم كانوا على ديننا فنتخذ عليهم بنيانًا … ثم قال تعالى: ] قالَ الَّذينَ غَلَبوا عَلى أَمْرِهِمْ [ ، قيل: المراد به الملك المسلم وقيل: أولياء أصحاب الكهف ، وقيل: رؤوساء البلد لنتخذن عليهم مسجدًا نعبد الله فيه ونستبقي آثار أصحاب الكهف بسبب ذلك المسجد" ( ) .
روي عن عمر بن الخطاب {رضى الله عنه} في ( الإقناع ) للحنابلة أنه شاهد قبة سيدنا إبراهيم الخليل {عليه السلام} ولم يأمر بتنحيتها عنه ولا عن غيره من الأنبياء لما فتح الشام وهي عليهم ( )
قال ابن قيم الحنبلي:"في جواز القبة على الولي والعلم فينتفع الزائر بذلك من الحر والبرد والمطر والريح ، لأن للوسائل حكم المقاصد" ( )
قال ابن حجر في التحفة: بصحة النذر للقبر ، كالوقف لضريح الشيخ الفلاني ، ويصرف في مصالح قبره ، والبناء الجائز عليه ، ومن يخدمونه ، أو يقرأون عليه ، ويؤيد ذلك ما مر آنفًا من صحتها ببناء قبة على قبر ولي أو عالم …أما لقبور الأنبياء والأولياء فيستحب عمارتها وعلى هذا رأي المالكية والحنفية .
نص العلماء كشيخ الإسلام زكريا الأنصاري وتلامذته ابن حجر في ( التحفة ) والرملي في ( النهاية ) وجملة من العلماء ، بصحة النذر للمشايخ إذا لم يرد التمليك لهم وقالوا:"يصرف في إسراج على قبره في قبته لنفع الزائر بذلك وغير ذلك مما اعتيد من إطعام الزائر ونحوه" ( ) .
وفي هذا الإجماع حجة دامغة على ضلال من يقول بهدم القبب ونبش القبور وإهانة العمال والخدام عليها وتكفير كل من أقامها أو رأها ولم يهدمها .
شرف المكان بالمكين
لاشك أن الله تعالى فارق بين مخلوقاته في الفضل فجعل بعضها أفضل من بعض في الأزمنة والأحجار والآبار والحيوانات وبني آدم .