فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"احتجاجهم بقوله تعالى: ] إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرينَ[ ( ) ."
حيث ذهبوا إلى القول بأن الأموات لايسمعون وبهذا فلا معنى لزيارتهم أو تعظيم مشاهدهم .
ونقول: إن هذا الكلام مردود ، فليس المراد بهذه الآية وغيرها نفي الإدراك عن الأرواح ونفي السماع البرزخي ، لأَن ذلك المعنى مخالف لكل نصوص السنة النبوية
المطهرة في هذا الشأن والتي منها قوله لأهل القليب: ] هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا [ ، فقال عمر: أتكلم الموتى يا رسول الله ؟ فقال: ] والذي نفسي بيده ما أنت بأسمع منهم لما أقول غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا على شيء[ ( ) .
وقال: ]إن الميت ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا[ ( ) ، وعلى هذا يتوجب فهم الآية الكريمة على غير المعنى الذي ذهب إليه المغرضون وهو أن الإنسان الذي أصرَّ على الكفر لايتأثر بالمواعظ والإرشادات التي تأتيه من الرسول ، فهو كالميت المتجمد المشرف على التمزق والبلى.
"احتجاجهم بحديث: ]لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد [ ( ) ."
حيث زعم المنكرون أنه يدل على منع الزيارة لمقامات ومشاهد الصالحين ،