1.من هذه الأصول يكون أحد معاني الأمي: الذي لا يقرأ ولا يكتب ، كأنه نسب إلى ما عليه جبلته ، أو كأنه بقي كما ولدته أمه لا يكتب ولا يقرأ ؛ لأن الكتابة والقراءة تعليم .
2.أو يكون الأمي: بمعنى العربي منسوبًا إلى الأمة الأمية ، أو إلى أم القرى أي مكة .
3.أو يكون الأمي مفرد الأميين أي: العرب الذين لم يكن لهم كتاب ...
وعليه الأمي: يعني النسبة إلى الأمم ، أما أن الرسول لم يقرأ ويكتب فيستدل عليه من الآية ] وَما كُنْتَ تَتْلو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بيَمينِكَ[ ( ) " ( ) ."
في السنة المطهرة
عن ابن عباس ان النبي قال: ] نحن آخر الأمم وأول من يحاسب . يقال: أين الأمة الأمية ونبيها فنحن الآخرون الأولون [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
"أولًا: بمعنى الرسول"
الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول:"الأمي: هو الذي لا يقرأ الكتاب ولا يكتبه ... وهو وصف ذم ونقص في حق غيره ، أما في حقه فهو وصف مدح وكمال ، بل هي معجزة له دالة على صدق نبوته ... لأنه مع أنه مع كونه لا يقرأ ، ولا يكتب ، ولم يدارس ، ولم يتلق ممن قرأ ، وكتب ظهر منه من العلوم والمعارف اللدنية ، ومعرفته بأخبار الأمم السالفة"
وشرائعهم ، واطلاعه على علوم الأولين والآخرين ، بل وأحكامه لسياسة الخلق على تنوعهم ، وإحاطته بجميع مصالح الدين والدنيا ، وتخلقه بكل خلق حسن ، واتصافه بكل كمال الخلق على الإطلاق ما أعجز به جميع الخلق وظهر اختصاصه به لكافتهم . فكان ذلك آية ظاهرة ، وحجة باهرة ، ودليلًا واضحًا من دلائل نبوته ، وكانت أميته كمالًا بينًا لا خفاء به" ( ) ."
"ثانيًا: بمعني الأمي من العباد"
الشيخ سهل بن عبد الله التستري
يقول:"الأميون: هم الذين صدقوا محمد . نسبوا إليه: لاتباعهم إياه ، واقتدائهم به . ومن لم يقتد به فليس من أمته" ( ) .
الشيخ ابن عطاء الأدمي