فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الأرواح كلها خلقت من روح النبي ، وأن روحه أصل الأرواح ، ولهذا سمى: أميًا ، أي: أنه أم الأرواح . فكما كان آدم {عليه السلام} أبا البشر ، كان النبي أبا الأرواح وأمها ، كما كان آدم أبا وحواء أما" ( ) .
ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"سماه الحق أميًا: لجمع همته …" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"معنى الأمي: أنه أم الموجودات وأصل المكونات … فلما كان هو أول الموجودات وأصلها سمي: أميًا ، كما سميت أم القرى لأنها كانت مبدأ القرى وأصلها ، كما سمي أم الكتاب" ( ) .
الأمية
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الأمية عندنا: من لم يتصرف بنظره الفكري وحكمه العقلي في استخراج ما تحوي عليه من المعاني والأسرار ، وما تعطيه من الأدلة العقلية في العلم بالإلهيات ، وما تعطيه للمجتهدين من الأدلة الفقهية والقياسات والتعليلات في الأحكام الشرعية . فإذا سلم القلب من علم النظر الفكري شرعًا وعقلا ، كان أميا ، وكان قابلا للفتح الإلهي على أكمل ما يكون بسرعة دون بطء ، ويرزق من العلم اللدني في كل شيء ما لا يعرف قدر ذلك إلا نبي أو من ذاقه من الأولياء" ( ) .
في اصطلاح الكسنزان
نقول:
1.الأمية: هي الرجوع إلى الاصل الروحي والأخذ منه دون غيره ، وهذا ما كان عليه النور المحمدي أثناء انقطاعه في كهف النور أميًا ، أي: راجعًا إلى ربه آخذًا منه فهو أصله الذي منه صدر .
2.الأمية هي حال يرجع بواسطتها المريد إلى مرتبة الفطرة السليمة كيوم ولدته أمه من حيث العقيدة ، وفيه ترتبط روحه بروح الشيخ فتغترف من فيض معينه وترتشف من نبع
سره ، وترضع منه العلوم الروحية والأسرار الربانية على قدر استعدادها وقابليتها ووعيها .
3.إن المريد في هذا الحال يرفض رفضًا ذاتيًا أيةِ معلومات عقائدية عن طريق الفكر أو الحس ، فوقتها تكون محرمة عليه تمامًا ، وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: