فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 7048

وبلغت القصة مسمع رسول الله فقال: ] أما لو جاءني لاستغفرت له وأما إذا فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه حتى يتوب الله عليه [ ( ) . وجاء الوحي من عند الله مؤدبًا ومعلمًا ، فقال:] يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا لا تَخونوا اللَّهَ والرَّسولَ وَتَخونوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمونَ[ ( ) .

وظل أبو لبابة مربوطًا في المسجد عشرين يومًا لا تفك قيوده إلا لأداء الصلاة ثم يعود إلى القيد من جديد حتى نزلت مغفرة الله تعالى له على رسوله ، وأقبل جبريل يخبر الرسول بأن الله { عز وجل } قد تاب على أبي لبابه بعد هذا الندم ، وبعد هذا التطهير ، وجاء قوله عز من قائل: ]وآخَرونَ اعْتَرَفوا بِذُنوبِهِمْ خَلَطوا عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا عَسى اللَّهُ أَنْ يَتوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ[ ( ) .

وانتهت البشرى إلى مسامع أبي لبابة ، فطار لها فرحًا وسعد بها كثيرًا ، ولكنه ظل في قيده فأبى ذلك ، وقال: والله لا يفكني من قيدي إلا رسول الله ، وكأنه يريد بذلك أن يوثق توبته ، وأن يكون فك الرسول لقيده تأكيدًا لغفران الله له وعفوه عنه ومحيت الهفوة من سجل أبي لبابه ، بفضل الله ورحمته ، وواصل حياته مجاهدًا مستقيمًا على

الطريق ، وفيًا بعهده ، لا يخون ولا يهون" ( ) ."

في الاصطلاح الصوفي

الإمام موسى الكاظم {عليه السلام}

الأمانة: رأس السخاء ( ) .

الشيخ ابن عطاء الأدمي

يقول:"الأمانة: هو تحقيق التوحيد على سبيل التفريد" ( ) .

الشيخ محمد بن خفيف

يقول:"الأمانة: حفظ عهود الله ، والوقوف على ما أجاب من لفظ:"

] بَلَى [ ( ) " ( ) ."

الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت