فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"لله عندك أمانة في سمعك وبصرك وعلى لسانك وعلى فرجك وعلى ظاهرك وعلى باطنك . عرض عليك الأمانة فحملتها ، وجعلك محلًا لها ، فإن لم تحفظ ، خنت نفسك والله لا يحب الخائنين" ( ) .
ويقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي:
"جوارحك كلها أمانات عندك ، أمرت في كل واحدة منها بأمر ... فمن ضيع الأمانة وصف بالظلم والجهل" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في أفضل الأمانات
يقول الشيخ أبو محمد الجريري:
"أفضل الأمانات: أمانات الأسرار ، فلا يظهرها ولا يكشفها إلا لأهلها لأنهم أهل الأمانة العظمى" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في مراتب الأمانة
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"الأمانة على ثلاث مراتب:"
المرتبة الأولى: التكاليف الشرعية ، والأمور الدينية المرعية ، ولذا سميت أمانة لأنها لازمة الوجود كما أن الأمانة لازمة الأداء ... ثم التوحيد ، والإيمان باليوم الآخر ،
والصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، وصدق الحديث ، وحفظ اللسان من الفضول ، وحفظ الودائع ، وأشدها كتم الأسرار ، وقضاء الدين ، والعدالة في المكيال والميزان ، والغسل من الجنابة ، والنية في الأعمال ، والطهارة في الصلاة ، وتحسين الصلاة في الخلوة ، والصبر على البلاء ، والشكر لدى النعماء ، والوفاء بالعهود ، والقيام بالحدود ، وحفظ الفرج الذي هو أول ما خلق الله من الإنسان وقال له هذه أمانة استودعتها ،
والأذن ، والعين ، واليد ، والرجل ، وحروف التهجي ...
والمرتبة الثانية: المحبة ، والعشق ، والانجذاب الإلهي التي هي ثمرة الأمانة الأولى ونتيجتها ، وبها فضل الإنسان على الملائكة ، إذ الملائكة وإن حصل لهم المحبة في الجملة لكن محبتهم ليست بمبنية على المحن والبلايا والتكاليف الشاقة التي تعطي الترقي ، إذ الترقي ليس إلا للإنسان فليس المحنة والبلوى إلا له .