وأما المرتبة الثانية: فأهلها الصوفية ، وأبحاثهم في كتب التصوف لتحصيل شريف كل حال ومقام ...
وأما المرتبة الثالثة: فأهلها علماء الحقيقة الربانية ، وأبحاثهم في كتب الحقائق ... لتحصيل التحقق بالأمر الإلهي على ما هو عليه في ظهور الخلق عنه" ( ) ."
[ مسألة - 10] : في منازل أهل الشرع
يقول الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي:
منازل أهل الشرع: الإرادة ، والتوبة ، والزهد ، والتوكل ، والصبر ، والحزن ، والخوف ، والرجاء ، والشكر ، والمحبة ، والشوق ، والأنس ( ) .
[ مسألة - 11] : في أحكام الشريعة عند المحققين
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار:
"المحققون استوى ظاهرهم وباطنهم . فحقيقتهم شريعة ، وشريعتهم حقيقة ، فما عندهم قشر فالأحكام الشرعية عندهم تجليات الله تعالى بأحكام أسمائه الحسنى" ( ) .
[ مسألة - 12] : في سبب اختلاف الشرائع الإلهية
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"اختلفت الشرائع لِاختلاف النسب الإلهية ، لأنه لو كانت النسبة الإلهية لتحليل أمر ما في شرع عين النسبة لتحريم ذلك الأمر بعينه لما صح تعين الحكم ، وإنما اختلفت النسب لِاختلاف الأحوال ، ففي حالة المرض يقول يا معافي ، وفي حالة الجوع يقول يا رزاق ، وإنما اختلفت الأحوال لِاختلاف الأزمان ... وإنما اختلفت الأزمان لِاختلاف الحركات الفلكية ، وإنما اختلفت الحركات لِاختلاف التوجهات ، أي: توجهات الحق على إيجاد الأفلاك ... وإنما اختلفت التوجهات لِاختلاف المقاصد ... وإنما اختلفت المقاصد لِاختلاف التجليات ... وإنما اختلفت التجليات لِاختلاف الشرائع" ( )
[ مسألة - 13] : في قطع العقبات للوصول إلى جمعية الشريعة والحقيقة
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"الشريعة القيام بأمر الشارع والحقيقة مشاهدة أمره ."
ويجمعها قوله تعالى: ] إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعينُ [ ( ) .
فإياك نعبد: شريعة . وإياك نستعين: حقيقة .