"ما أثبته الأشقياء من الشريك بالله أمر وهمي لا روح فيه . وأما ما أثبته السعداء من الأولياء المشتركين فإنه حق ، فإنهم يجعلون الأسماء الإلهية مشتركة في الدلالة على الذات الواحدة ، وهو الذات الواجب الوجود ، فإن لكل واحد من الأسماء الإلهية الحكم في الذات الواحدة على السواء وهو الدلالة ، وذلك أن الشركة أمر حقيقي ، لذلك قال: ] قُلِ ادْعو اللَّهَ أَوِ ادْعوا الرَّحْمَنَ [ ( ) ، فإن لكل واحد من الاسم الله والاسم الرحمن مشترك في الدلالة على الذات الواجب الوجود ... فدعوى الشركة من الكفار كاذبة لإثباتهم الشركة فيما لا شركة فيه ولا قابلية لها أصلًا ، ودعوى الموحد صادقة لإثباتهم الشركة في محلها" ( ) .
الشرك الأصغر
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الشرك الأصغر: وهو الشرك الذي في العموم ، وهو الربوبية المستورة المنتهكة مثل فعلت وصنعت وفعل فلان ، فهذا هو الشرك المغفور ، فإنك إذا راجعت أصحاب هذا القول فيه رجعوا إلى الله تعالى" ( ) .
الشرك الجلي
الإمام القشيري
يقول:"الشرك الجلي: هو أن يتخذ من دونه - سبحانه - معبودًا" ( ) .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول:"الشرك الجلي: هو أن يظهر للعبد أو لغيره منه اعتقاد أن مع الله تعالى ربًا آخر يستحق العبادة من الخلق ، أو مع الله تعالى غيره موصوفًا بصفة مثل صفاته تعالى ، أو له فعل كأفعاله تعالى ، أو اسم كأسمائه تعالى ، أو حكم كأحكامه تعالى" ( ) .
الشرك الجلي بالأعيان
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول:"الشرك الجلي بالأعيان: وهو للعوام ، وذلك بأن يعبد شيء من دون الله تعالى كالأصنام ... فلا يغفر إلا بالتوحيد وهو: إظهار العبودية في إثبات الربوبية مصدقًا بالسر والعلانية" ( ) .
الشرك الخفي
الإمام القشيري
يقول:"الشرك الخفي: هو ملاحظة الخلق في أوان الطاعات ، والاستبشار بمدح الخلق وقبولهم ، والانكسار والذبول عند انقطاع رؤية الخلق ."