فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 7048

إنما نجد الشطح الحقيقي لأول مرة عند أبي يزيد البسطامي في القرن الثالث للهجرة . فعنده يتخذ الصورة الأصلية لهذه الظاهرة ، أعني التحدث بصيغة المتكلم . والأقوال التي تروي عنه في هذا الباب مختلفة ، لِاختلاف الأوقات الجارية عليه فيها ، ولِاختلاف المواطن المتداولة بما خص منها ، فكلٌ يحكى عنه ما ضبط من قوله ، ويؤدي ما سمع من تفصيل مواطنه ، كما قال الجنيد الذي شرح طائفة من هذه الشطحات وحللها بحيث ينفي ما يوهمه ظاهرها ، إذ رأى أن الحال القصوى التي بلغها أبو يزيد قد أفضت به إلى التفوه بعبارات قل من يستطيع فهمها ويعرف معناها ويدرك مستقاها ، ومن لم يسبر غورها يرددها وينكرها .

والذي نراه أن كل أخلاف أبي يزيد نسجوا على منواله ، وأقوالهم يمكن أن تندرج في نفس الأبواب التي أطلق فيها القول ، فكان في الواقع أجرأ من عرفنا من الصوفية ، وكل هذا في إخلاص وحرارة وإيمان ، من غير تصنع ولا دلال .. ( ) .

[ مبحث صوفي - 2] : في تأويل شطحات الصوفية والردود المناسبة على اعتراضات المنكرين لها

عرض الشيخ عبد الوهاب الشعراني لأهم أقوال المنكرين لكلمات مشايخ الصوفية التي اصطلح على تسميتها ( الشطحات ) وذكر الأجوبة المناسبة لها على ألسنة محققي الصوفية ، وفيما يلي نذكر أقوال المنكرين والردود عليها كما بينها الشيخ الشعراني في رسائل خاصة بهذا الشأن على النحو الآتي:

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:

الإنكار:

مما أنكروه على القوم: تكلمهم بالكلمات التي لا توافق ظاهر الشريعة

والجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت