فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومما أنكروه على الشبلي تفسيره قوله: ] إِنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ
قَلْبٌ[ ( ) أي لمن كان الله تعالى قلبه .
قال ابن القيم: وهذه جراءة عظيمة على كلام الله تعالى وهو خلاف أقوال
المفسرين ...
والجواب:
"إنه لا ينبغي الإنكار على الشبلي إلا بعد العجز عن تأويل كلامه ، والذي ظهر لي: أن الكلام فيه حذف ، أي: لمن كان الله تعالى مؤيدا قلبه ، كما قالوا في معنى"
حديث: ] فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به[ ( ) إلى آخره ، أي كنت مؤيدا له في جميع حواسه الظاهرة والباطنة حتى لا يزيغ عن طريق الحق ، فقاس الشبلي على القلب السمع والبصر ، ولا يجوز حمل كلام الشبلي على ظاهره ، فإنه كان من العلماء الجامعين بين طريقي الظاهر والباطن" ( ) ."
الإنكار:
مما أنكروه على الشبلي قوله لما سئل: متى تستريح ؟
قال: إذا لم أر له ذاكرا .
الجواب:
"اعلم أن الذكر أبدًا لا يكون مع المشاهدة ، ولا بد للذاكر أن يكون محجوبًا بذكره وهو من وراء حجاب ، لا راحة عنده ، فإذا رفع الحجاب وقعت المشاهدة وزال الذكر بتجلي المذكور" ( ) .
الإنكار:
ومما أنكروه على أبي يزيد قوله لما سمع قارئًا يقرأ: ] إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَديدٌ[ ( )
فقال: بطشي أشد .
قال المنكر: هذا كلام من لم يشم من الإسلام شمة فلا يجوز ذكره .
والجواب:
"إنه لا ينبغي الإنكار على أبي يزيد [ بلا ] بسبب ، بل يجب حمله على تمجيد الله تعالى وعلمه بسعة حلمه وعلمه وعفوه ... أما بطش العبد فهو محض انتقام ليس فيه رحمة لضيق العبد وحصره" ( ) .
الإنكار:
ومما أنكروه على أبي يزيد البسطامي قوله لما سمع خوف الناس من النار: وما النار والله لو رايتها لأطفأتها بطرف مرقعتي .
قال ابن القيم: هذا قول زنديق يجب قتله فإن الهوان بما خوَّف الله تعالى به عباده
كفر .
والجواب: