فهرس الكتاب

الصفحة 3166 من 7048

ومما أنكروه على الشبلي تفسيره قوله: ] إِنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ

قَلْبٌ[ ( ) أي لمن كان الله تعالى قلبه .

قال ابن القيم: وهذه جراءة عظيمة على كلام الله تعالى وهو خلاف أقوال

المفسرين ...

والجواب:

"إنه لا ينبغي الإنكار على الشبلي إلا بعد العجز عن تأويل كلامه ، والذي ظهر لي: أن الكلام فيه حذف ، أي: لمن كان الله تعالى مؤيدا قلبه ، كما قالوا في معنى"

حديث: ] فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به[ ( ) إلى آخره ، أي كنت مؤيدا له في جميع حواسه الظاهرة والباطنة حتى لا يزيغ عن طريق الحق ، فقاس الشبلي على القلب السمع والبصر ، ولا يجوز حمل كلام الشبلي على ظاهره ، فإنه كان من العلماء الجامعين بين طريقي الظاهر والباطن" ( ) ."

الإنكار:

مما أنكروه على الشبلي قوله لما سئل: متى تستريح ؟

قال: إذا لم أر له ذاكرا .

الجواب:

"اعلم أن الذكر أبدًا لا يكون مع المشاهدة ، ولا بد للذاكر أن يكون محجوبًا بذكره وهو من وراء حجاب ، لا راحة عنده ، فإذا رفع الحجاب وقعت المشاهدة وزال الذكر بتجلي المذكور" ( ) .

الإنكار:

ومما أنكروه على أبي يزيد قوله لما سمع قارئًا يقرأ: ] إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَديدٌ[ ( )

فقال: بطشي أشد .

قال المنكر: هذا كلام من لم يشم من الإسلام شمة فلا يجوز ذكره .

والجواب:

"إنه لا ينبغي الإنكار على أبي يزيد [ بلا ] بسبب ، بل يجب حمله على تمجيد الله تعالى وعلمه بسعة حلمه وعلمه وعفوه ... أما بطش العبد فهو محض انتقام ليس فيه رحمة لضيق العبد وحصره" ( ) .

الإنكار:

ومما أنكروه على أبي يزيد البسطامي قوله لما سمع خوف الناس من النار: وما النار والله لو رايتها لأطفأتها بطرف مرقعتي .

قال ابن القيم: هذا قول زنديق يجب قتله فإن الهوان بما خوَّف الله تعالى به عباده

كفر .

والجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت