فهرس الكتاب

الصفحة 3168 من 7048

"وأجاب الشيخ عبد الكريم الجيلي: بأن كل واقع في الوجود قد سبق به العلم القديم ، فلا يصح أن يرقى عن رتبته في العلم الإلهي ولا ينزل عنها ، فصح قول الإمام ليس في الإمكان ابدع مما كان" ( ) .

الإنكار:

ومما أنكروه على الغزالي قوله: إن الاشتغال بعلم الظاهر بطالة .

قال ابن القيم: هذا جهل مفرط منه ، وأصل الصوفية العلم أنهم رأوا أن طريق الاشتغال به لا توصلهم إلى الرياسة إلا بعد طول زمان بخلاف طريقهم المبتدعة من لبسهم الزي وصلاتهم بليل وصيامهم بالنهار وتقصير الثياب والأكمام .

والجواب:

"أنه لا ينبغي الإنكار على الغزالي بسبب قوله ذلك ، فإن مراده أن الاشتغال بالعلم على طريق أهل الجدال بطالة ، بنسبة طريق العلماء العاملين ، لأنه بطالة من كل وجه ."

وقد كان سفيان الثوري يقول: قد صار علم الناس اليوم من جملة زادهم إلى النار لعدم مراعاتهم العمل به وجعلوه شبكة يصطادون به أمر معاشهم .

وكيف يظن بالغزالي أنه يريد ما فهم المنكر وهو يعلم أن علم الشريعة هو أساس علم الحقيقة" ( ) ."

الإنكار:

ومما أنكروه على ميمون بن مهران قوله: تكلمت نفسي مع الخضر {عليه السلام} في مسألة من مسائل المحبة ، وكان الملائكة يستحسنون قولي ، والله ـ عز وجل ـ يسمع كلامي فلم يعيب علي ولو أنه تعالى عاب علي لكان أخرسني ...

والجواب:

"أنه لا ينبغي لأحد الإنكار على ميمون ، لأنه ادّعى وقوع أمر ممكن عادة ، فإن الخضر لم يزل الأولياء يجتمعون عليه إلى عصرنا هذا ، وأنا بحمد الله تعالى ممن اجتمع به" ( ) .

الإنكار:

ومما أنكروه قول الشيخ محيي الدين ابن عربي: حدثني قلبي عن ربي .

والجواب:

"اعلم أن المراد بذلك ما يحصل للقلب في حال المشاهدة الذاتية من العلم الذي منه يفيض على السر والروح والنفس ، وهذه الحالة وإن كانت رفيعة فثم ما هو أرفع منها ، وهو قول شيخنا {رضى الله عنه} كثيرا: حدثني ربي عن نفسي ، أي: حدثني ربي عن نفسه بارتفاع الوسائط" ( ) .

الإنكار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت