فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 7048

ومما أنكره على الصوفية قولهم: فلان من الأنبياء .

والجواب:

"اعلم أن المراد بذلك أنبياء الأولياء ، وهم كل ولي أقامه الحق تعالى في تجل من تجلياته ، وأقام له مظهر محمد ومظهر جبريل {عليه السلام} ، فأسمعه ذلك المظهر الروحاني خطاب الأحكام المشروعة لمظهر محمد ، حتى إذا فرغ من خطابه وفرغ عن قلب هذا الولي عقل صاحب هذا المشهد جميع ما تضمنه ذلك الخطاب من الأحكام المشروعة الظاهرة في هذا الأمة المحمدية ، فيأخذها هذا الولي كما أخذها المظهر المحمدي للحضور الذي حصل له في هذه الحضرة مما أريد به ذلك المظهر المحمدي من التبليغ لهذه"

الأمة ، فيرد إلى حسه وقد وعى ما خاطب الروح به مظهر محمد وعلم صحته علم يقين بل عين يقين" ( ) ."

الإنكار:

ومما أنكروه على الصوفية قولهم: لا يكون الفقير فقيرًا حتى لا يصير له إلى الله حاجة .

والجواب:

"اعلم أن هذا اللفظ وإن كان ظاهره القبح ، فهو من جهة المعنى في غاية الحسن ، لأن هذه الحالة من أرفع درجات التسليم ، وصاحب هذا المقام هو الذي اتخذ الله وكيلًا لعلمه بأنه تعالى أعلم بمصالحه منه … وإيضاح ذلك: أن الفقير لا يكون من أهل الأدب مع الله تعالى حتى لا يبقى في باطنه حاجة معينة يرجَّح قضاءها على تركها ، وأعلى من هذا مقامًا من رأى كل شيء محتاج إلى كل شيء ، ولم تحجبه الأسباب عن المسبب" ( ) .

الإنكار:

ومما أنكروه على قول الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الجيلاني: أوتيتم معاشر الأنبياء اللقب وأوتينا ما لم تؤتوا .

الجواب:

أراد بقوله أوتيتم اللقب ، أي حُجر علينا لقب النبي وإن كانت النبوة سارية إلى يوم القيامة في أكابر الرجال ، لأنهم نواب الأنبياء وورثتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت