فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لها ، شاهدين لتقصيرهم وإساءتهم ، فلو لم يشهدوا الفعل لها أو منها ما توجهوا لها بالتوبيخ إذا قصرت ... فإن قلت: إذا كان توبيخ النفس وذمها يستلزم دقيقة الشرك ، فكيف نصنع والله تعالى قد ذم النفس وأمرنا بتوبيخها إذا قصرت ، ووبخها هو إذا كانت كذلك ؟ فالجواب: إن ذمها ، لأن الله تعالى أمرك بذمها من غير أن تشهد لها قدرة أو تضيف إليها فعلًا ، فلا تراها هي الفاعلة له .
وأما القسم الثاني ... فهو وإن كان خيرًا من القسم الأول ، لكنه ما سلم من إثبات لنفسه ، إذ رأى نفسه مهداة إليها هدايا الحق ، فلولا إثباته لنفسه ما شهد ذلك ، فلأجل هذين المعنيين آثر أهل الله تعالى القسم الثالث" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في نقص الشهود
يقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"المحب إذا شغل قلبه في مشاهدة المحبوب بخوف الفراق كان ذلك نقصًا في الشهود ، وإنما دوام الشهود غاية المقامات" ( ) .
[ مسألة - 8] : في نقصان درجة الشهود عن درجة الإيمان بالغيب
يقول الشيخ سعيد النورسي:
"إن درجة الشهود أوطأ بكثير من درجة الإيمان بالغيب ، أي: أن الكشفيات التي لا ضوابط لها لقسم من الأولياء المستندين إلى شهودهم فقط ، لا تبلغ أحكام الأصفياء والمحققين من ورثة الأنبياء الذين لا يستندون إلى الشهود بل إلى القرآن والوحي ، فيصدرون أحكامهم حول الحقائق الإيمانية السديدة . فهي حقائق غيبية إلا أنها صافية لا شائبة فيها ، وهي محددة بضوابط وموزونة بموازين . إذن فميزان جميع الأحوال الروحية والكشفيات والأذواق والمشاهدات إنما هو: دساتير الكتاب والسنة السامية ، وقوانين الأصفياء والمحققين الحدسية" ( ) .
[ مسألة - 9] : في الشهود الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل شهود إلهي لا يعطيك تعظيم المخلوق بما يظهر فيه من العظمة ،"
لا يعول عليه" ( ) ."
ويقول:"كل شهود تفقده في المستقبل ، لا يعول عليه" ( ) .