"العارفون في الفناء يرون أن الله هو الشاهد عندما يستخدم إمكانات الأسماء الخارجة إلى حيز الوجود الظاهري ، فالأسماء سبيله إلى التنفيذ ، وهكذا يكون العالم الظاهري مجال فعل الله . وبعد هذا التحقق تأتي مرحلة المشهود ، إذ لا يشاهد الإنسان إلا المشهود ، وهو العالم ، ولما كان العالم مجال ظهور الله فإن العارف يرى الشاهد في المشهود" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد بن علوان:
"لا فقر لمن لا علم له ."
ولا علم لمن لا عمل له .
ولا عمل لمن لا إخلاص له .
ولا إخلاص لمن لا فقه له .
ولا فقه لمن لا فهم له .
ولا فهم لمن لا عين له .
ولا عين لمن لا يقين له .
ولا يقين لمن لا شهود له .
ولا شهود لمن لا مشهود له .
فمن كملت فيه هذه الأخلاق: فهو الشاهد الذي أقسم به الواحد: وهو مشهوده الذي انتهى إليه وجوده" ( ) ."
شواهد الأسماء
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"شواهد الأسماء: هي شواهد الحق أيضًا ، وهي أعيان الكائنات" ( ) .
شواهد التوحيد
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"شواهد التوحيد: هي شواهد الحق من حيث أنها تشهد بتوحيده" ( ) .
شواهد الحال الغيبي
الشيخ الأكبر ابن عربي
شواهد الحال الغيبي والتحقق الملكوتي: هي لأهلها المتحققين بحقائقها ، وهي ما يهبه الله تعالى لهم من أسرار الاختصاص التي هي حرام على غيرهم ، وهي موقوفة على أسباب الأعمال الحسنة ( ) .
الشاهد الحق
الشيخ الجنيد البغدادي
يقول:"الشاهد الحق: هو شاهد في ضميرك وأسرارك مطلعًا عليها وشاهدًا لجماله في خلقه وعباده ، فإذا نظر الناظر إليه شهد علمه بنظره إليه ."
وشاهد الصوفية هو أن يقطع منزل المريدين فيشهد عموم العارفين ، وحملة إسم الشاهد الحاضر في الغيب لا يحرج ولا يفتر ولا يتغافل ، فإن غفل غفلة مريد فليس بشاهد ، وكلما يجري فيه غير هذا في ظاهر الخليقة ، فهو باطل فليس هو طريق الصوفية" ( ) ."
الشيخ كمال الدين القاشاني