"من أشار إليه بعلم فقد كفر ، لأن الإشارة بعلم لا تقع إلا على معلوم ، ومن أشار إليه بمعرفة فقد ألحد ، لأن الإشارة بالمعرفة لا تقع إلا على محدود" ( ) .
[ مسألة - 3] : في أنواع الإشارات بحسب الطريق
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:
"إذا رأيت الرجل يشير إلى العمل ، فطريقه طريق الورع ."
وإذا رأيته يشير إلى العلم ، فطريقه طريق العبادة .
وإذا رأيته يشير إلى الأمن في الرزق ، فطريقه طريق الزهد .
وإذا رأيته يشير إلى الآيات ، فطريقه طريق الابدال .
وإذا رأيته يشير إلى الآلاء ، فطريقه طريق العارفين" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في أنواع الإشارات بحسب الألسن
يقول الشيخ علي البندنيجي:
"الإشارة ، بلسان الجمع: أنا ."
وبلسان التفاصيل للتعظيم: نحن .
وللخطاب للوجود: أنتَ .
وللخطاب للذات: أنتِ .
وللتعظيم للوجود: أنتم .
وللاستغراق في وجود الإطلاق الغيبي: هو .
وللاستغراق في ذات الإطلاقية الغيبية: هي .
وللاستغراق في الوجود الغيبي تعظيمًا: هم .
وفي تجليات الغيبية: هنّ .
وللبطون عن عدم التجلي للحيرة: آه .
وللظهور: فبأيتها .
وللنداء: يا" ( ) ."
[ مسألة - 5] : في درجات تفريد الإشارة
يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني:
"تفريد الإشارة إلى الحق ـ عز وجل ـ على ثلاث درجات:"
تفريد القصد عطبًا ، ثم تفريد المحبة تلفًا ، ثم تفريد الشهود اتصالًا .
أما تفريد الإشارة بالحق ، فعلى ثلاث درجات:
تفريد الإشارة بالافتخار ، وتفريد الإشارة بالسكون ، وتفريد الإشارة بالقبض .
وأما تفريد الإشارة عن الحق: فانبساط يبسط ظاهره يتضمن قبضًا خالصًا للهداية إلى الحق والدعوة إليه" ( ) ."
[ مسألة - 6] : في منزلة العارف من حيث الإشارة
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"ما العارف من إذا أشار وجد الحق أقرب إليه من إشارته ."
بل العارف من لا إشارة له لفنائه في وجوده وانطوائه في شهوده" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في إشارات العارفين