فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 7048

فالصوفية هم العارفون بالله عن طريق الوهب الإلهي ، منحهم الله أسراره في خلقه وأفهمهم معاني كتابه وإشارات خطابه - كما يقول ابن عربي - لا يستطيع أن يتكشف معانيهم إلا من شرب من شربهم ، وسار على طريقهم ، وأخلص العلم والعمل ، وأعد نفسه بالجوع والسهر والصمت والعزلة ، وجاهدها بالتوكل والصبر والعزيمة والصدق واليقين ... ومن استطاع أن يصل نفسه بهذه العدة وبذلك العتاد فإنها من الأعمال الباطنة ، فقد يمن الله عليه بالمكاشفات والتجليات والعطايا والهبات والفتوحات التي لا يستطيع أحد من أصحاب الرسوم أن يتوصل إليها مهما كان حظه من العلم والعقل ... فأهل النظر من أصحاب الأفكار لا يملكون العدة والعتاد للغوص في بحر الحقائق والأسرار ... فهم كالجالس على الشاطئ يرى الذي يغوص في أعماق بحر متلاطم الأمواج ، فيحسبه غريقًا أو مجنونًا يقذف بنفسه إلى التهلكة ...

وكما أن الذي يعرف العوم وفن الغوص ليس كالذي لا يعرف ، فكذلك الذي غاص في بحر المعارف والأسرار ليس كالذي يجلس على الشاطئ ليحكم على شرعية الغوص في البحر اللجي ... فعلوم الإشارة غوص في بحار المعاني ، وبحث عن الجواهر واللآلئ الثمينة التي يعز وجودها ، ويعجز غيرهم عن الحصول عليها أو اقتنائها" ( ) ."

أهل الإشارات

الإمام جعفر الصادق {عليه السلام}

يقول:"أهل الإشارات: هم المرسلون" ( ) .

توحيد الإشارة

الشيخ الأكبر ابن عربي

توحيد الإشارة: هو التوحيد السابع والعشرون من نفس الرحمن ، وهو قوله:

] ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلّا هُوَ فَأَنّى تُصْرَفونَ [ ( ) ، فما في الكون مشار

إليه إلا هو ( ) .

صاحب إشارة

الشيخ السراج الطوسي

يقول:"صاحب إشارة: هو الذي يكون كلامه مشتملًا على اللطائف والإشارات وعلم المعارف" ( ) .

علم الإشارة

الدكتور عبد المنعم الحفني

يقول:"علم الإشارة: هو العلم الذي تفردت به الصوفية ، وإنما قيل: علم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت