فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 7048

مبحث كسنزاني: الشيخ في قومه كالنبي في أمته

في هذا البحث الموجز سنحاول تسليط النور على المعاني والدلالات الروحية لعبارة طالما ترددت على ألسنة مشايخ الطريقة ( قدس الله أسرارهم ) وهي قولهم: ( الشيخ في قومه كالنبي في أمته ) . وقولهم ( الشيخ بين مريديه كالنبي في أمته ) :

ماذا تعني هذه الكلمة ؟ وهل تجوز في الشريعة الإسلامية ؟ و ما أصلها الروحي عند الصوفية ؟ وماذا يترتب عليها من آداب اتجاه الشيخ ؟ وكل ما يتعلق بهذه الكلمة المباركة مما يتناسب ومقامها عند أهل الطريقة . والله ولي التوفيق .

ما معنى هذه الكلمة الطيبة ؟

إن هذه الكلمة تعني أن الشيخ مثل النبي في كل شيء إلا النبوة ، لأنه نائبه ووكيله والوكيل كالأصيل ، أي أنه مثله ولكن بما يتناسب ومرتبة الولاية التي اختص بها .

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:"الأشياخ ورثته في مقام الأدب معهم ، وإن تفاوت المقام" ( ) :

-فكما أن النبي داع إلى الله بإذنه ، فكذلك الشيخ ولكنه داع إلى الرسول الداعي إلى الله تعالى .

-وكما أن النبي الواسطة بين الخلق والحق ، فكذلك الشيخ ، لكنه واسطة بين المريد والرسول .

-وكما أن النبي يدعو بالحكمة التي هي المعجزة ، فكذلك الشيخ يدعو بالحكمة ولكنها الكرامة .

-وكما أن النبي معصوم في أقواله وأفعاله وأحواله ، فكذلك الشيخ ولكنه محفوظ في ذلك .

-وكما أن النبي أمين الوحي ، فكذلك الشيخ ولكنه أمين الإلهام .

-وكما أن الرسول لا ينطق عن الهوى ، فكذلك الشيخ ولكنه في الاقتداء به ظاهرًا وباطنًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت